ولذاك خطير جدًا ... صُنّفتُ وسُوّرتُ بقيدين
ولذلك يقتّل إخواني ... في الأرض وبين الحرمين
ولذاك حُرمتي يا بنتي ... جمعًا لحنان الأبوين
سيرين لا تنسي الكيس ... كم زرتي وسألتي أين؟
حتى حلواكي منعوها ... طمعا في جمعي صمتين [1]
سيرين إِن كنت حرمتي ... حبًا وحنان الحولين
فلكِ إخوان يا بنتي ... قد ذاقوا الأمر بضعفين
وذراري الإخوة يا عمري ... قد ذاقوا الضرّ لعقدين
سيرين صبرا سيرين ... لن يغلب عسر يسرين
فالله سينصر شرعته ... إن كره الشانئ والشين
والله سينصر ناصره ... إن طال الوقت أو البين
والله سيعلي رايته ... رغمًا عن أنف الثقلين
سيرين صبرًا سيرين ... فسيشرق فجر الوحيين
سيرين صبرا سيرين ... لن يغلب عسر يسرين
أبو محمد المقدسي
زنزانة 64 سجن المخابرات
الثلاثاء 5 صفر 1426 هـ
15/ 3/2005 م
(1) كنت أحيانا أحضّر لها كيسا قبل الزيارة فيه بعض الحلوى فكان منعي من ذلك من ضمن عقوباتهم التي يضغطون بها علي كي ألتزم الصمت وأكف عن المناداة بالآيات والأشعار التي أذكر وأثبت بها إخواني في الزنازن الأخرى فيريدون منا أن نجمع بين صمتين صمت في الخارج وصمت آخر في السجن أيضا ..