فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 210

-هـ -

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحَمْدُ لله وَحْدَهُ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلى مَنْ لا نبيَّ بعدَهُ، وبَعْدُ:

فَإنَّ مِن أعظمَ ماتُبذلُ فيه الأوَقاتُ والأعَمارُ، إحياء كُتبِ الثُرَاثِ ونَشْرِها، وَخَاصَةً مَاكانَ منها مُتعلِّقًا بحديث الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، وآثاره المباركة، إذ لاحياةَ للأمَّةِ إلا بالرُّجوعِ إليها، والنَّهلِ من معينها الصَّافي، والعمل بها ظاهرًا وباطنًا، قَالَ الله تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (النِّسَاء:65) ، وقَالَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ،:"إنِّي قَد تَركتُ فيكُمْ شيئينِ، لنْ تضِلُّوا بعدهُما: كِتابَ اللهِ، وسُنَّتي، وَلنْ يتَفرَّقا حتَّى يرِدا عليَّ الحَوْضَ" [1] .

فهذا الكتابُ المبارك الذي نُقدِّمه اليَوْمَ، وهو من كُتُبِ السَّلف الصَّالح،"جُزْء تُحْفَةِ عِيْدِ الْفِطْرِ"، للإمام الحَافظ، زَاهِر بن طَاهِرالشَّحَّاميِّ - يَرْحَمُهُ الله -ويرجعُ الفَضْلُ في تحقيقه وتخريجه -بعد الله- لأخينا الفاضل سعادة الدكتور علي بن عبد العزيز الشِّبل- وَفَّقهُ الله - حيث تفضَّل عليَّ بتصوير أصله المخطوط بالمكتبة الظَّاهرية

(1) أخرجه الحَاكِم ُفي المستدرك، (319) ،والبيهقيُّ في الكبرى (20337) والدَّارقُطنيُّ (4525) ،من حديث أبي هُرَيرَةَ، وسكت عنه الحاكِمُ والذَّهبيُّ. وله شاهدٌ من حديث ابن عبَّاس، أخرجه الحاكِمُ أيضًا (318،وصححه، ووافقه الذَّهبيُّ. انظر: صحيح الجامع،(2937) ،والسلسلة الصحيحة، (1761) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت