فهرس الكتاب
قلت: مع أنه إذا دعت الضرورة إليه ضرورة: متجه جدا، وقد حكاه عن مالك جماعة «1» "اهـ."
ولكن بعد هذا رجح المصلحة فقال:"قلت: الراجح المختار اعتبار المصلحة المرسلة" «2» اهـ.
ثم أيد ترجيحه هذا بقول الغزالي «3» ، ورد المتفق على إلغائها ثم قال:"والمصلحة المرسلة إنما هو اجتهادي، فلو اعتبرنا المصلحة المنصوص على عدم اعتبارها، لكان رفعا للنص بالاجتهاد، وهو فاسد الاعتبار «4» "اهـ.
3 -أما القسم الثاني وهو ما شهد الشرع ببطلانه، فهو موطن الخلاف بينه وبين بقية العلماء.
يقول في شرح الروضة (2/ 440) :"القسم الثاني: ما شهد الشرع ببطلانه من المصالح: أي لم يعتبره، كقول من يقول: أن الموسر- كالملك ونحوه- يتعين"
(1) شرح الروضة للطوفي 2/ 443"مخطوط".
(2) المصدر السابق.
(3) محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الغزالي- بالتخفيف نسبة إلى غزالة من قرى طوس، وبالتشديد إلى صناعة الغزل، وكلاهما صحيح- فيلسوف متصوف، مولود سنة خمسين وأربعمائة، أشتهر بالوعظ والزهد والورع، له نحو مائتي مصنف منها: إحياء علوم الدين، وتهافت الفلاسفة، والاقتصاد في الاعتقاد، والرد الجميل لإلهية عيسى بصريح الإنجيل. توفي سنة خمس وخمسمائة من الهجرة.
(انظر ترجمته في طبقات الشافعية 4/ 101، وتبيين كذب المفتري ص 291، وشذرات الذهب 4/ 10) .
(4) شرح الروضة للطوفي 2/ 444"مخطوط".