فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 943

قلت: مع أنه إذا دعت الضرورة إليه ضرورة: متجه جدا، وقد حكاه عن مالك جماعة «1» "اهـ."

ولكن بعد هذا رجح المصلحة فقال:"قلت: الراجح المختار اعتبار المصلحة المرسلة" «2» اهـ.

ثم أيد ترجيحه هذا بقول الغزالي «3» ، ورد المتفق على إلغائها ثم قال:"والمصلحة المرسلة إنما هو اجتهادي، فلو اعتبرنا المصلحة المنصوص على عدم اعتبارها، لكان رفعا للنص بالاجتهاد، وهو فاسد الاعتبار «4» "اهـ.

3 -أما القسم الثاني وهو ما شهد الشرع ببطلانه، فهو موطن الخلاف بينه وبين بقية العلماء.

يقول في شرح الروضة (2/ 440) :"القسم الثاني: ما شهد الشرع ببطلانه من المصالح: أي لم يعتبره، كقول من يقول: أن الموسر- كالملك ونحوه- يتعين"

(1) شرح الروضة للطوفي 2/ 443"مخطوط".

(2) المصدر السابق.

(3) محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الغزالي- بالتخفيف نسبة إلى غزالة من قرى طوس، وبالتشديد إلى صناعة الغزل، وكلاهما صحيح- فيلسوف متصوف، مولود سنة خمسين وأربعمائة، أشتهر بالوعظ والزهد والورع، له نحو مائتي مصنف منها: إحياء علوم الدين، وتهافت الفلاسفة، والاقتصاد في الاعتقاد، والرد الجميل لإلهية عيسى بصريح الإنجيل. توفي سنة خمس وخمسمائة من الهجرة.

(انظر ترجمته في طبقات الشافعية 4/ 101، وتبيين كذب المفتري ص 291، وشذرات الذهب 4/ 10) .

(4) شرح الروضة للطوفي 2/ 444"مخطوط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت