فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 943

على نفيه، وسيأتي ذلك في أثناء هذا الكتاب إن شاء الله تعالى «1» وسنذكر من معجزات محمد- عليه السلام- ما يخزى له كل معاند.

ثم قال:"فينبغي للعاقل أن يعرف أولا: ما النبوة؟ وما فائدتها؟ وما النبي؟"

وما شروطه؟ وما مراد الله تعالى بإرساله لعبيده؟ لأنه لا بد من تصور الشيء «2» قبل/ التصديق به، ليكون الإنسان «3» قادرا على التفرقة بين كذب النبوة وصدقها، وعلى الفصل بين الصادق والكاذب من الأنبياء"."

قلت: هذا كلام صحيح، لا اعتراض لنا، ولا لغيرنا عليه.

ثم قال:"ولا بد عند الخوض في هذا من معرفة الكلام في أربعة أمور:"

حقيقة النبوة، ووجودها، ووقوعها، وضرورة الخلق إليها. ومنفعتها"."

قلت: هذا أيضا كلام صحيح مسلم.

ثم قال:"أما حقيقة النبوة: فإنها وحي صادق نافع للناس إلهي «4» ، يكشف عن الغيب الذي لا يمكن انكشافه بحسب مجرى الطبيعة"وذكر ما في هذه القيود من/ الاحترازات، وهي ظاهرة.

قلت: وهذا تعريف صحيح لا مطعن عليه.

ثم قال:"وأما وقوع النبوة فغير منازع فيه، عند أهل الملل الثلاث «5» ."

(1) انظر ص: 454 وما بعدها.

(2) في (أ) : النبي.

(3) في (أ) : الارسال.

(4) في (أ) : إلهي به يكشف.

(5) أهل الملل الثلاث: اليهود، والنصارى، والمسلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت