على نفيه، وسيأتي ذلك في أثناء هذا الكتاب إن شاء الله تعالى «1» وسنذكر من معجزات محمد- عليه السلام- ما يخزى له كل معاند.
ثم قال:"فينبغي للعاقل أن يعرف أولا: ما النبوة؟ وما فائدتها؟ وما النبي؟"
وما شروطه؟ وما مراد الله تعالى بإرساله لعبيده؟ لأنه لا بد من تصور الشيء «2» قبل/ التصديق به، ليكون الإنسان «3» قادرا على التفرقة بين كذب النبوة وصدقها، وعلى الفصل بين الصادق والكاذب من الأنبياء"."
قلت: هذا كلام صحيح، لا اعتراض لنا، ولا لغيرنا عليه.
ثم قال:"ولا بد عند الخوض في هذا من معرفة الكلام في أربعة أمور:"
حقيقة النبوة، ووجودها، ووقوعها، وضرورة الخلق إليها. ومنفعتها"."
قلت: هذا أيضا كلام صحيح مسلم.
ثم قال:"أما حقيقة النبوة: فإنها وحي صادق نافع للناس إلهي «4» ، يكشف عن الغيب الذي لا يمكن انكشافه بحسب مجرى الطبيعة"وذكر ما في هذه القيود من/ الاحترازات، وهي ظاهرة.
قلت: وهذا تعريف صحيح لا مطعن عليه.
ثم قال:"وأما وقوع النبوة فغير منازع فيه، عند أهل الملل الثلاث «5» ."
(1) انظر ص: 454 وما بعدها.
(2) في (أ) : النبي.
(3) في (أ) : الارسال.
(4) في (أ) : إلهي به يكشف.
(5) أهل الملل الثلاث: اليهود، والنصارى، والمسلمون.