النصراني بعينه بعد ذكر هذه الآية بأسطر: أن نحو أربعمائة من بني إسرائيل ادعوا النبوة في «1» زمن"آخاب «2» "ملك بني إسرائيل، وكانوا كذبة وأنهم وعدوه بالنصرة على بعض أعدائه فاغتر بهم فخذل وقتل «3» . فالمسيح إنما حذر من مثل هؤلاء، لا من مثل محمد، الذي جاء بأتم «4» أخلاق وآداب ودين لا يتمارى في صدقه بعده إلا جاهل أو مجنون وبمعجزات جمة «5» ، بأيسرها تثبت النبوة. على ما سيأتي، بل المسيح بشر بمحمد- عليه السلام- كما سيأتي في موضعه من هذا الكتاب «6» ، وكما قررتة في «7» فصل"البارقليط «8» "في
(1) في (ش) : وفي.
(2) "آخاب": أحد ملوك بني إسرائيل، يقال إنه كان في زمن الرسول إلياس- عليه الصلاة والسلام-، وكان يسمع من إلياس ويصدقه، ثم كذبه وعبد الأوثان مثل بني إسرائيل.
(انظر الكامل في التاريخ 1/ 118 - 119) .
(3) لم أجد هذا النص في التراجم الحديثة من الأناجيل الأربعة.
(4) كلمة:"بأتم"ساقطة من (م) و (ش) .
(5) فى (م) : جمعة.
(6) انظر: 411 - 424.
(7) في: ليست في (أ) .
(8) البارقليط، وتكتب: البرقليط، وتكتب أيضا: الفارقليط: وهو عند بعض النصارى من ألفاظ الحمد إما أحمد أو محمد أو محمود. وقيل: الحامد، وجمهورهم أنه المخلص الناس من الكفر، والمعلم لكل شيء. قلت: وكل هذه الأوصاف تنطبق على محمد صلّى الله عليه وسلم (انظر الأجوبة الفاخرة للقرافي ط الباز ص 166، وهداية الحيارى لابن القيم ط مكتبة المعارف بالرياض ص 55) وفي التراجم الحديثة: المعزي ومعناه: الجاد في أمره، يقال: رجل معز وماعز ومستمعز: جاد في أمره لله (انظر لسان العرب 5/ 411، وإنجيل يوحنا الأصحاح 14) .