إِلَّا بِأَهْلِهِ «1» وقال في قوم صالح حين أرادوا تبييته «2» : ومَكَرُوا مَكْرًا ومَكَرْنا مَكْرًا وهُمْ لا يَشْعُرُونَ (50) فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) «3» .
وأما قوله:"إن ذلك باطل بالتواتر عند الأمتين اليهود والنصارى ومؤرخي المجوس".
فجوابه: أن المدعى تواتره عند اليهود والنصارى: ما هو صلب إنسان مطلق؟ أو صلب إنسان مقيد بأنه «4» المسيح؟ الأول: مسلم ونحن أيضا نوافق عليه وهو جرجيس، أو يهوذا «5» كما سبق عن ابن إسحاق ووهب. والثاني: ممنوع وهو «6» محل النزاع. وسنبين مستند المنع في آخر هذا الجواب «7» .
وأما مؤرخو المجوس فالجواب عن تأريخهم بذلك من وجوه:
(1) سورة فاطر، الآية: 43.
(2) التبييت: قصد العدو ليلا. [انظر مفردات الأصبهاني ص: 59، وتفسير القرطبي 13/ 216] .
(3) سورة النمل، آية: 50.
(4) في (م) : كأنه.
(5) في (م) "أيوذا"وفي (ش) يودا وهي في (أ) : مصححة من"يوذا"إلى يهوذا.
(6) في (م) : فهو.
(7) وقد استوفى ذلك أيضا أبو عبيدة الخزرجي في مقامع هامات الصلبان"بين الإسلام والمسيحية"ص 192 - 196، والإمام القرافي في الأجوبة الفاخرة الباب الثاني: السؤال الثاني.