فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 943

رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مادّ «1» فيها «2» أبا سفيان وكفار قريش، فأتوه وهم بإيلياء «3» فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم، ثم دعاهم ودعا بالترجمان فقال: أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقلت: أنا. قال: ادنوه مني، وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره. ثم قال لترجمانه: قل «4» لهم إني سائل عن هذا الرجل فإن كذبني فكذبوه، فو الله لولا الحياء من أن يأثروا عليّ كذبا لكذبت عنه.

ثم كان أول ما سألني عنه أن قال: كيف نسبه فيكم؟ قلت: هو فينا ذو نسب.

قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله؟ قلت: لا. قال: فهل كان من آبائه من ملك؟ قلت: لا. قال: فأشرف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم؟ فقلت: بل ضعفاؤهم. قال: أيزيدون أم ينقصون؟ قلت: بل يزيدون. قال: فهل يرتد أحد منهم سخطة «5» لدينه بعد أن يدخل فيه «6» ؟ قلت: لا. قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا. قال: فهل يغدر؟ قلت: لا، ونحن منه في/ مدة لا ندري ما هو فاعل فيها. قال: ولم تمكّني كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه الكلمة قال: فهل قاتلتموه؟ قلت: نعم. قال: فكيف كان قتالكم إياه؟ قلت:

(1) في (ش) هادن.

(2) مادّ أبا سفيان: أي صالحه، وقد كان الصلح من قريش مع النبي صلّى الله عليه وسلّم عشر سنين، وقيل: أربع سنين ثم نقضت قريش العهد. [انظر فتح الباري 1/ 34] .

(3) ايلياء: اسم من أسماء مدينة بيت المقدس، عبري. قيل: معناه بيت الله. [انظر تهذيب الأسماء واللغات 3/ 20، ومراصد الاطلاع 1/ 138] .

(4) في (أ) : قال لهم.

(5) سخطة: ليست في (أ) : والسخطة من السخط: الكراهية للشيء وعدم الرضا به. [انظر لسان العرب 7/ 312 - 313، والمصباح المنير 1/ 319] .

(6) فيه: ليست في (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت