فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 943

عِلْمٍ (23) «1» ونحوها.

وتارة تضاف إلى العباد نحو فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا ... (38) «2»

جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (24) «3» - هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (36) «4» ؟

ونحوها. وهي من الطرفين كثيرة./ ففي هذا المقام انقسم المسلمون إلى ثلاث فرق، فرقة قالت بمقتضى القسم الأول، وألغت الثاني وهم الجبرية «5» : زعموا أن الله موجد أفعال خلقه استقلالا والعباد في وقوعها على جوارحهم مضطرون إليها كاضطرار السعفة إلى الحركة في الريح العاصف وسلبوهم الاختيار.

وفرقة قالت: بمقتضى القسم الثاني وهم القدرية «6» / زعموا أن العباد

(1) سورة الجاثية، آية: 23.

(2) سورة المائدة، آية: 38.

(3) سورة الواقعة، آية: 24.

(4) سورة المطففين، آية: 36.

(5) الجبرية: هم الذين يسندون فعل العبد إلى الله ويقولون إن العبد مجبور على فعله وهم صنفان:

الجبرية الخالصة: وهي التي لا تثبت للعبد فعلا ولا قدرة على الفعل أصلا. كجهم بن صفوان وأصحابه. والجبرية المتوسطة: وهم الذين يثبتون للعبد قدرة ولكنها غير مؤثرة وتنسب الفعل إليه على جهة الكسب والمباشرة كالأشعرية.

[انظر اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 68، مجموعة فتاوى ابن تيمية 8/ 118، 13/ 37] .

(6) هم الذين قالوا بأن لا قدر وأول من قال ذلك: معبد الجهني المتوفى سنة 80 هـ: فهو الذي قال:

"لا قدر والأمر أنف"أي مستأنف لم يسبقه قدر. ثم تبعهم في ذلك المعتزلة أتباع واصل بن عطاء وغيرهم من الجهيمة.

[انظر منهاج السنة 1/ 362، ومجموع فتاوى ابن تيمية 13/ 36 - 37] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت