وأما إنكاره جواز الطلاق حيث شاء «1» الإنسان، فإنما استفادوه مما حكوه عن المسيح في الإنجيل في الفصل الأربعين «2» من إنجيل متى: أن الفريسين قالوا للمسيح ليجربوه:"هل يحل للإنسان يطلق «3» امرأته لأجل كل علة؟ فقال لهم:"
أما قرأتم: أن الذي خلق في البدء خلقهما ذكرا وأنثى؟.
ومن أجل ذلك يترك الإنسان أباه وأمه، ويلصق «4» بامرأته، ويكونا كلاهما جسدا واحدا؟ وما جمعه الله لا يفرقه الإنسان. قالوا له: لماذا موسى أوصى أن تعطى كتاب طلاق وتخلّى؟ «5» قال: لأن موسى علم قساوة قلوبكم فأوصاكم «6» / أن تطلقوا نساءكم، ومن البدء لم يكن هذا، وأقول لكم من طلق امرأته من غير زنا فقد ألجأها إلى الزنا، ومن تزوج مطلقة فقد زنا"اهـ."
لكن الجواب عنه من وجوه:
أحدها: الجواب العام، وهو عدم الوثوق بالإنجيل.
الثاني: بتقدير الاحتجاج بالإنجيل. لكن هذا الكلام بعينه متهافت/ بين التهافت «7» فلا تليق نسبته إلى المسيح، وسنبين وجه تهافته.
(1) شاء: سقطت من (أ) .
(2) في التراجم الحديثة: الأصحاح"الفصل"التاسع عشر.
(3) في التراجم الحديثة:"أن يطلق".
(4) في التراجم الحديثة:"ويلتصق".
(5) في التراجم الحديثة: فتطلق.
(6) في التراجم الحديثة: فأذن لكم.
(7) بين التهافت: ساقطة من (أ) .