[ومنها: أن الرب تعالى أمر العباد بما يصلحهم، ونهاهم عما يفسدهم، كما قال قتادة: إن الله لم يأمر العباد بما أمرهم به لحاجته إليهم، ولا ينهاهم عما نهاهم عنه بخلًا عليهم، بل أمرهم بما ينفعهم، ونهاهم عما يضرهم، بخلاف المخلوق الذي يأمر غيره بما يحتاج إليه، وينهاه عما ينهاه بخلًا عليه.
وهذا أيضًا ظاهر على مذهب السلف وأهل السنة الذين يثبتون حكمته ورحمته، ويقولون: إنه لم يأمر العباد إلا بخير ينفعهم، ولم ينههم إلا عن شر يضرهم، بخلاف المجبرة الذين يقولون: إنه قد يأمرهم بما يضرهم، وينهاهم عما ينفعهم].