مداخلة: هذه الآثار التي يشير إليها الشيخ، هل المقصود فيها دعاء الأموات للأحياء، أو دعاء الأحياء الأموات؟
الجوابهو قال: (وكذلك الأنبياء والصالحون وإن كانوا أحياء في قبورهم، وإن قدر أنهم يدعون للأحياء، وإن وردت به آثار) ، يعني: وإن وردت آثار عن بعض الناس أن الأنبياء والصالحين يدعون للأحياء، أي: يسمعون المتوسلين ويدعون لهم.
إذًا: فالمنفي هنا عدة صور: المنفي هو أنهم أولًا يسمعون مطلقًا، وإن كان في الأنبياء غير ما عند عامة الناس.
والأمر الثاني أيضًا: أنهم إذا سمعوا يستطيعون الإجابة، ثم نفى ما هو أخص؛ وهو أنهم إذا سمعوا فإنهم يستطيعون الدعاء لمن طلب منهم، ماداموا أمواتًا في قبورهم، فهذه الصور كلها منفية، وإن وردت بها آثار عن بعض الناس.