قوله: تغشى الغيوب.
أي: أن الله جل وعلا أطلعك على كثير من الغيوب، ومن الغيوب التي أطلعها الله جل وعلا عليها نبيه في الإسراء والمعراج أنه صلى الله عليه وسلم دخل الجنة، ورأى أن أكثر أهلها الفقراء، ورأى النار واطلع عليها، ورأى مالكًا خازنها، ومالك خازن النار الأول، كما أن الله جل وعلا أخبر أن مالكًا في القرآن هو القيم على هذا الأمر، قال الله تعالى في الزخرف: {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ} [الزخرف:77] .
ومن تلك الغيوب أنه رأى صلى الله عليه وسلم كثيرًا من الأمور التي لم يكن ليعلمها، لكن الله جل وعلا منّ عليه بذلك تثبيتًا له.