فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 125

لقد ذكر الله جل وعلا الجن في آيتين وأثنى عليهم بهما ضمنًا، الآية الأولى: أنهم تأدبوا مع ربهم لما قال الله جل وعلا عنهم أنهم يقولون: {وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأَرْضِ} [الجن:10] ، فنسبوا الشر إلى ما لم يسم فاعله، -يعني: كما يقول النحاة: مبني للمجهول-، فهؤلاء الجن -تأدبًا مع ربهم- نسبوا الرشد إلى ربهم ولم ينسبوا إليه الشر مع أن الله خالق كل الشيء.

الموقف الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ عليهم سورة الرحمن، وقد ورد فيها كثيرًا قول الله جل وعلا: {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن:13] ، فكانوا كلما تليت عليهم هذه الآية يجيبون رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولهم: لا نكذب بأي من آيات ربنا، لا نكذب بأي من آيات ربنا، فهذا من أدب الجن مع رسولنا صلى الله عليه وسلم، ومع ربهم جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت