فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 264

[واستلزام الحدوث سابقة العدم، ولافتقار المحدَث إلى محدِث، ولوجب وجوده بنفسه سبحانه وتعالى] .

التعبير بوجوب الوجود في الأصل ليس تعبيرًا شرعيًا، وإنما استعمله الفلاسفة الذين انتسبوا للإسلام كـ ابن سينا وأمثاله، فإنهم إذا قسموا الأشياء قالوا: الشيء إما أن يكون واجب الوجود، أو ممكن الوجود، أو ممتنع الوجود.

والله سبحانه واجب الوجود من جهة أنه سبحانه وتعالى هو الأول؛ ولهذا لا يعبر بهذا الاصطلاح كتقرير لاعتقاد أهل السنة، وإن كان إذا عرض في باب الرد على المخالف يكون صوابًا، لكن في تقرير قول أهل السنة يقال: إن الله هو الأول ليس قبله شيء كما جاء في القرآن: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد:3] وثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه: (اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت