فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 264

الثانية: أن القول في الصفات كالقول في الذات، فكما أن الله سبحانه له ذات لا تشابه الذوات، وهو منزه سبحانه وتعالى في ذاته عن خلقه، وذاته ثابتة له بإجماع المسلمين بل بإجماع عامة بني آدم الذين يقرون بوجود الرب سبحانه وتعالى، فإن القول في صفاته كالقول في الذات؛ لأن الصفات مناسبة وتابعة للذات.

وهذه القاعدة يرد بها على الجهمية والمعتزلة الذين أثبتوا الذات المنزهة عن الذوات، ونفوا الصفات لأنها تستلزم أن تكون كصفات المخلوقين، فيقال: كما أثبتم لله ذاتًا لا تشابه الذوات يلزم أن يكون له صفات لا تشابه الصفات؛ فإن القول في الصفات فرع عن القول في الذات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت