فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 363

وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في كتابه المشهور الذي كتبه إلى أبي موسى الأشعري وهو في القضاء، وذكر فيه كثيرًا من الآداب والنصائح له ولمن كان تحت ولايته: (وإياكم والتنعم وزي العجم) وزي العجم هو اللباس الذي يكون للأعاجم، ولهذا لا ينبغي للمسلم أن يلبس مثل لباس الأنثى أو شبيهًا به، ومع الأسف أصبحت ملابس النساء وملابس الرجال تكاد تكون واحدة، فأصبحت البناطيل متشابهة والفنايل والبدلات متشابهة؛ حتى أن الإنسان يحار في بعض الأحيان في الفروق بين ملابس الرجال وملابس النساء فقد يضعون بنطالًا من البناطيل يعلنون عنه ويقولون: هذا نسائي، ويعلنون عن آخر ويقولون: هذا رجالي، وليس بينهما فرق.

وهذه الأزياء التي بدأت تغزونا من الكفار لا شك أن لها تأثيرًا كبيرًا جدًا على أبنائنا، وهذا التأثير يكون في الآداب والأخلاق والطباع، فإن من لبس لباسًا يشبه لباس المرأة فلا شك أنه سيضعفه ويرخي أعصابه ويجعله ضعيفًا هزيلًا، ليس عنده من الرجولة ولا من القوة ما يمكن أن يتميز به عن غيره، ولهذا ظهر عند الغربيين نماذج عجيبة، فظهر عندهم الشاذون جنسيًا، والعياذ بالله، وهي التي يسمونها: (المثلية) ، يعني: أن الرجل يعشق مثله من الرجال، ولهذا قد يبيحون عقد الزوجية من رجل على رجل، أو من امرأة على امرأة، ونحو ذلك من غرائب الأحوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت