فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 363

وهذه المدنية وإن كان لها فوائد من جهات متعددة، ولكن لها آثار سلبية جدًا على كثير من الناس، وبعض الصالحين قد لا ينتبه لهذه القضية في تربيته لأطفاله مثلًا، فقد تلبس بنته لباسًا قصيرًا أو شفافًا أو شبه عار ولا يهتم بمثل هذه القضايا، مع أن لها تأثيرًا كبيرًا جدًا في أخلاق هذه البنت، ولها تأثير كبير في أسرته، ومع زوجته ومع نفسه أيضًا، ويمكن أن يراجع في هذا كلام الشيخ بكر أبو زيد في حراسة الفضيلة، فله كلام دقيق في غاية الأهمية يتعلق بتربية البنات والبعد عن الملابس غير اللائقة بهن، وعدم التساهل مع البنات في المحرمات، وفيما يتعلق بالموسيقى والرقص والملابس وبأشياء كثيرة.

وكثير من الناس يتساهل ويقول: هؤلاء أطفال وليسوا مكلفين وكونهم ليسوا مكلفين، لا يعني أنه لا يربيهم، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مروا أبنائكم بالصلاة لسبع) ، وهم غير مكلفين، (واضربوهم عليها لعشر) ، وهم إلى الآن لم يكلفوا مع أن هناك ضربًا، ولهذا ينبغي الاهتمام بالتربية غاية الاهتمام، وهي في الحقيقة تبدأ من الإنسان نفسه، ثم يكون أثرها على أولاده وعلى زوجته وعلى مجتمعه، فيبدأ أولًا بالخلية الصغيرة في المجتمع وهي الأسرة ثم ينتقل بعد ذلك إلى بقية المجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت