السؤاللماذا لا نسكت في موضوع خلق القرآن ونقول: الله أعلم؛ لأن الصحابة لم يخوضوا في هذا الموضوع؟
الجوابكيف نسكت والله عز وجل يعلمنا أنه غير مخلوق؟ وكيف نسكت عن الباطل؟ وقضية أن القرآن مخلوق أو غير مخلوق ليست مسألة اجتهادية أو مسألة جاءت فيما بعد، فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يعتقد أن القرآن غير مخلوق؛ لأنه من صفات الله، وكيف تكون صفات الله مخلوقة؟! فهذه القضية ليست من المسائل الاجتهادية، والذين قالوا: بأنه مخلوق ضلال ومبتدعة، ولا شك في انحرافهم، فهذه المسألة ليست من المسائل التي يمكن أن يتهاون فيها، فكثير من الإخوان قد يكون تصوره عن هذه المسألة تصورًا سطحيًا، فيتصور أن المسألة بسيطة وأن الخلاف جاء متأخرًا.
ولو سئل المسلم: هل القرآن مخلوق أو غير مخلوق؟ فقال: لا مخلوق ولا غير مخلوق لكان ضالًا منحرفًا؛ لأن الله عز وجل نص في القرآن على أن القرآن كلامه فقال: {حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} [التوبة:6] ، ولا يمكن أن يكون كلام الله مخلوق، فهذه القضية ليست قضية ثقافية يمكن أن يكون للإنسان فيها وجهة نظر، فهي قضية قطعية، وكون الإنسان لم يقرأ فيها لا يعني أنها ليست قطعية.
وكذلك لو سئل المسلم: هل الله عز وجل يرى يوم القيامة؟ فقال: والله ما أدري يمكن يرى ويمكن ما يرى، فإنه يكون ضالًا؛ لأن الله أخبر في القرآن أنه يرى، فكيف ينفي العلم عن شيء أخبر الله به؟ وكيف ينفي العلم عن شيء أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم؟ إذًا فالقضية ليست بهذه الصورة التي يتخيلها بعض الإخوة.