فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 206

القسم الرابع عشر: في بيان أنَّ ما مرَّ صغيرة أو كبيرة

قد بسَطتُ ذلك فِي كتابي"الزَّواجر عن اقترافِ الكبائر"، وهو كتابٌ حافلٌ مُستوعِب لكلِّ ما قِيل: إنَّه [ز1/ 36/أ] كبيرة، وما ورد فيه من السُّنَّة وكلام الأئمَّة فقلت فيه: (الكبيرة الثامنة والتاسعة والثلاثون بعد الأربعمائة، والكبيرة الموفية للأربعين، والحادية، والثانية، والثالثة والأربعون بعد الأربعمائة: ضرب وتر واستماعه، وزمر بمزمار واستماعه، وضرب بكوبة واستماعه) قال الله - تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ ... } [1] الآية فسَّر ابن عباس والحسن لهو الحديث بالملاهي، وسيأتي بيانُها [2] .

وقالَ - تعالَى: {وَاسْتَفْزِزْ مَن اسْتَطَعْت مِنْهُمْ بصوتك ... } [3] فسَّرَهُ مجاهدٌ بالغناء والمزامير [4] ، وسيأتي حديث أنَّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( إنَّ الله يَغفِرُ لكلِّ مذنبٍ إلا صاحب عَرطَبة - أو عَرطابة - أو كُوبة - والأولى العود ) ) [5] .

(1) سورة لقمان: 6، وتمام الآية: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} .

(2) أثَر ابن عباس أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (786) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (10/ 221) ، والطبري في"تفسيره" (21/ 61) بلفظ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} [لقمان: 6] قالَ: هو الغناءُ وأشْباهُه.

وعند ابن أبي شيبة (4/ 368) بلفظ: قال: (( الغِناءُ وشَرْيُ المغنِّية ) )، وأورد أثَر الحسن القرطبي في"تفسيره" (14/ 52) بلفظ: (( لهو الحَدِيث المعازِفِ والغِناء ) )، وابن كثير في"تفسيره" (3/ 443) بلفظ: (( الغناء والمَزَامِير ) ).

(3) سورة الإسراء: 64.

(4) أثر مجاهد أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (3/ 298) بلفظه، والطبري في"تفسيره" (15/ 118) بلفظ: الغناء واللهو.

(5) لم أقفْ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت