فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 206

والشافعي - رضِي الله عنه - عدَل عن هذين الإطلاقين في الحظر والإباحة باعتبار الألحان، فإنْ أخرجت لفظ القرآن عن [صيغته] [1] ، بإدخال حركات فيه أو إخراج حركات منه، يقصد بها وزن الكلام وانتظام اللحن، أو مد مقصور، أو قصر ممدود، أو مطَّط حتى خفي اللفظ، والتبس المعنى - فهذا محظور، يفسق به، وإنْ كان على خِلاف ذلك فلا بأسَ به [2] ؛ قال أصحابنا: وينبغي ألاَّ يشبع الحركات حتى لا تصير حروفًا، ا. هـ.

ونسَب الشاشي فِي حليته تفصيل"الحاوي"هذا إلى الشَّافِعِي - رحمه الله - فقال: واختار الشَّافِعِي التفصيل؛ وهو أنَّه إذا كانت الألحان لا تُغيِّر الحروف عن نَظمِها جازَ، فإنْ غيَّرتها إلى زيادةٍ لم يجزْ.

وقال الدارمي: القراءة بالألحان مُستَحبَّة ما لم يزدْ حرفًا عن حركته أو [يسقطه] [3] .

وقال البغويُّ: تجوزُ القِراءة بالألحان وتحسين الصوت بأيِّ وجهٍ كان، [إلاَّ أنْ يجاوز] [4] الحدَّ فيه، ويستحبُّ أنْ يقرأ حدرًا [وتخويفًا، والمد] [5] [ز1/ 17/أ] إذا جاوَز الحد فيه وأشبَه ألحان المغنيين لا يجوز، ومَن أدمَنَ عليه ردَّت شَهادته، ا. هـ؛ والحدر أنْ يخفض الصوت كما ابتَدَأ ثم يرفعه ثم يخفضه.

(1) في (ز1) : صنعته.

(2) "الحاوي"؛ للماوردي (17/ 198) طبعة دار الفكر.

(3) في (ز2) : ينقصه.

(4) في (ز1) : إذا كان لا يجاوز.

(5) في (ز2) : وتحزينًا، والمراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت