قال الشافعي - رضِي الله عنه: معنى هذا الحديث: تحسين الصوت بالقرآن، وفي رواية أبي داود: قال ابن أبي مليكة: يحسنه ما استطاع، وقال ابن عيينة: يجهر به، وقال وكيع: يستغني به، وقيل غير ذلك في تأويله [1] ، والرواية الأولى [تعين] [2] ما قالَه الشافعي - رضي الله عنه - فلا معدل عنه؛ خلافًا لِمَن أطال في ترجيح قولِ وكيع.
ومن الأحاديث لذلك خبرُ عبدالرزاق: (( إنَّ الله ليأذن للرجل يكون حسن الصوت يتغنَّى بالقُرآن ) ) [3] ، وخبر الطبراني (( إنَّ أحسن [الناس] قراءةً مَن إذا قرأ القُرآن يتحزَّن فيه ) ) [4] .
وخبر ابن مردويه: (( إنَّ هذا القرآن قول يحزن فاقرَؤُوه بحزن ) ) [5] .
وخبر عبدالرزاق عن أبي سلمة مرسلًا، وأبو نصر السجزي في"الإبانة"عن أبي سلمة: (( ما أذِن الله لشيءٍ ما أذِن لرجل حسَن الترنُّم بالقرآن ) ).
وخبر ابن أبي شيبة عن أبي سلمة [مرسلًا] : (( ما أذِن الله لشيء كأذْنه لعبدٍ يترنَّم بالقُرآن ) ) [6] ؛ أي: ما رضي بشيء كرضاه بذلك.
(1) "تلخيص الحبير"؛ لابن حجر (4/ 370) ط دار قرطبة.
(2) في (ز1) : معنى.
(3) أخرجه عبدالرزاق (2/ 483 رقم 4172) من حديث البراء بن عازب - رضِي الله عنه.
(4) تَمَّ إستدراك كلمة [الناس] من مصادر التحقيق، والحديث أخرجه الطبراني في"الكبير" (11/ 7) من حدييث ابن عباس - رضِي الله عنهما - وقال الهيثمي في"المجمع" (7/ 171) : فِيه ابن لَهِيعة وهو حسن الحديث، وفيه ضعف.
(5) لم أقف عليه.
(6) أخرجه عبدالرزاق (2/ 482 رقم 4169) ، وابن أبي شيبة (6/ 119 رقم 29943) ، وقال العجلوني: أخرجه عبدالرزاق مرسلا، ووصله أبو نصر السجزي في"الإبانة"من طريق أبي سلمة، عن أبيه؛"كشف الخفاء" (2/ 395) بتصرف.