[18] [1] - أخبرنا أبو بكر بن حبيب قال: أخبرنا علي بن الفضل، قال أخبرنا
(1) - إسناده ضعيف جدا.
فيه أشعث بن سعيد السمّان؛ «متروك» كما في «التقريب» .
وعاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب؛ «ضعيف» .
والخبر أخرجه: ابن أبي حاتم في «تفسيره» (1/ 211/ 1120) والترمذي في «الجامع» (345، 2957) وابن ماجة (1020) أو (1029) - بترقيم الشيخ علي الحلبي- وابن جرير الطبري في «تفسيره» (1/ 401) أو رقم (1841 - 1843) - شاكر- وعبد بن حميد في «المنتخب من المسند (316) والواحدي في «أسباب النزول» (ص 37 - الحميدان) والطبراني في «الأوسط» (1/ 284/ 463) والطيالسي في «مسنده» (1145) أو (1/ 85/ 268 - منحة المعبود) والبيهقي (2/ 11) والدارقطني (1/ 272) وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (1/ 179 - 180) والعقيلي في «الضعفاء» (1/ 31) .
كلهم من طريق: أشعث بن سعيد السمّان، عن عاصم بن عبيد الله به.
قال الترمذي: «هذا حديث ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمّان.
وأشعث بن سعيد أبو الربيع السمّان؛ يضعّف في الحديث».
قلت: وقع عند عبد بن حميد في مطبوعة عالم الكتب من «المنتخب» : «سعد بن سعيد» ! فليصحّح.
وقد أغرب الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تحقيقه على جامع الترمذي (2/ 176 - 177) بتحسين إسناد الخبر. وبقوله عن أشعث هذا؛ «أنه تكلّم فيه من قبل حفظه، وهو صدوق» ! والحديث حسّنه الشيخ الألباني- رحمه الله- في «إرواء الغليل» (1/ 323/ 291) باعتبار متابعة عمرو بن قيس لأشعث كما هي عند الطيالسي، فقال: «وقد تابعه عند الطيالسي عمرو بن قيس؛ وهو الملائي، احتج به مسلم» .
قلت: كذا وقع عند الطيالسي: (عمرو بن قيس) في المسندة وفي «منحة المعبود» ، وهو تصحيف، صوابه: «عمر بن قيس» المعروف بسندل- وهو متروك أيضا- هذا ما ترجّح عندي؛ لثلاثة أمور:
الأول: أن العلامة المباركفوري نقل في «تحفة الأحوذي» (2/ 335) عن الحافظ العراقي قوله:
تابعه عليه عمر بن قيس الملقب بسندل، عن عاصم. أخرجه أبو داود الطيالسي في «مسنده» والبيهقي في «سننه» . إلا أن عمر بن قيس مشارك لأشعث في الضعف، بل ربما يكون أسوأ حالا منه، فلا عبرة حينئذ بمتابعته، وإنما ذكرته ليستفاد منه».
الثاني: أن عاصم بن عبيد الله يروي عن عمر بن قيس (سندل) ، لا عمرو بن قيس الملائي، انظر «تهذيب الكمال» (21/ 488 و 22/ 200) .
الثالث: أن الحافظ ابن حجر العسقلاني- رحمه الله- أثبت هذا الاسم على الصواب في كتابه «العجاب في بيان الأسباب» كما في مخطوطة الكتاب (ق 40/ أ) . ووقع في هامش المطبوع بتحقيق عبد الحكيم الأنيس (1/ 363) بعد أن أثبت في المتن اسم (عمرو بن قيس) قال: «في الأصل (عمر) والصواب ما أثبتّ» ! قلت: الصواب ما كان في الأصل.
فتحصّل مما سبق أن الصواب في الاسم هو «عمر بن قيس» وما في «المسند» للطيالسي تصحيف