قال: ابنا أحمد بن محمد الحرزي، قال: ابنا البغوي، قال: بنا محمد بن بكار، قال: بنا محمد بن طلحة، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود رضي الله عنه اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
قال: أن يطاع فلا يعصى وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر.
[94] [1] - أخبرنا المبارك بن علي، قال: ابنا أحمد بن الحسين بن قريش، قال: ابنا إسحاق البرمكي، قال: ابنا محمد بن إسماعيل بن العباس، قال: بنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا يعقوب بن سفيان، قال: بنا أبو صالح، قال: حدّثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ قال: لم تنسخ، ولكن حَقَّ تُقاتِهِ: أن يجاهدوا في الله حق جهاده، ولا يأخذهم في الله لومة لائم، ويقوموا لله بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم وأبنائهم.
وهذا مذهب طاوس، وهو الصحيح؛ لأن التقوى: هو اجتناب ما نهى الله عنه. ولم ينه عن شيء ولا أمر به إلا وهو داخل تحت الطاقة، كما قال عزّ وجلّ: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها [البقرة: 286] فالآيتان متوافقتان، والتقدير:
اتقوا الله حق تقاته ما استطعتم، فقد فهم الأولون من الآية تكليف ما لا يستطاع فحكموا بالنسخ، وقد ردّ عليهم ذلك قوله: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها وإنما قوله: حَقَّ تُقاتِهِ كقوله: «حق جهاده» الحق هاهنا بمعنى الحقيقة، ثم إن
(7/ 65/ 7536) وأبو عبيد في «الناسخ والمنسوخ» (475) والنحاس في «الناسخ والمنسوخ» (ص 84 - 85) والطبراني في «المعجم الكبير» (8/ 92/ 8501، 8502) .
من طريق: زبيد اليامي، عن مرة بن شراحيل، عن عبد الله بن مسعود موقوفا.
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (6/ 326) : «رواه الطبراني بإسنادين؛ رجال أحدهما رجال الصحيح، والآخر ضعيف» .
وقال ابن كثير في «تفسيره» : (1/ 505) : «إسناده صحيح موقوف» .
تنبيه: عزا الحافظ ابن كثير الأثر للحاكم، وقال: «كذا رواه الحاكم من حديث مسعر، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود مرفوعا» .
وقال الشيخ أحمد شاكر في «عمدة التفسير» (2/ 14 - 15) : «إن الرواية عند الحاكم موقوفة، وكذلك ثبتت في مخطوطة مختصره للذهبي، إلا أن يكون الحاكم رواه في موضع آخر مرفوعا، ولا أظنه» .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (3/ 722/ 3910) والطبري في «تفسيره» (7/ 67/ 7552) وأبو عبيد في «الناسخ والمنسوخ» (474) . والنحاس في «ناسخه» (ص 85) من طريق: أبي صالح به.