فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 272

ومن ذلك ما ذكرَهُ في بابِ (الشين مع الجيم) ، قال: ومنه حديثُ سعدٍ كانوا إذا أردوا أن يطعِموها شَجَروا فَاهَا.

قلتُ: والصوابُ: حديثُ أمِّ سعدٍ، يعني ابنَ أبي وقّاص، رضي الله عنهُ وكانت أمه لمّا أسلم بمكّة في أوّل الإسلام حلفت ألاّ تطعم طعامًا حتّى يعود إلى الكفرِ، فلمّا أرادوا أن يطعِمُوها شَجَروا فاها، ونَزَلَ فيه قَوْلِه تعالى: (وإنْ جاهَدَاك على أنْ تُشْرِكَ بي ما ليسَ لكَ بهِ علمٌ فلا تُطِعْهُما) ، والحديثُ مخرّجٌ في الصحيحِ. ولعلَّه لمّا نقلَهُ في التصنيفِ سَقَطَ عليه في النَّقلِ أمّ فقالَ: حديث سعدٍ، ولفظُ الحديثِ يدلّ على سقوطِ ذِكْرِ أمّ لأنه قال: إذا أرادوا أنْ يُطْعِموها، فدلّ على أنّه في ذكرِ الأمِ،

وليس ذا ممّا يحذف منهُ ذكرُها لدلالةِ الحالِ عَلَيْها وإنْ لم يجرِ ذكرُها كقولِه تعالى: (حتّى توارَتْ بالحِجَابِ) ، يعني الشمسَ، لدلالةِ الحالِ، فثبتَ ما ذكرتُه مِنْ تَرْكِه ذلكَ سَهْوًا، ولقلّة عِلْمِه بالقصّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت