الصفحة 114 من 133

الترجمة الصحيحة لكلمة"إيرينا"اليونانية في العبرانية:"شالوم"، وهي في العربية"الإسلام"كما"السلام".

وإن أصر النصارى على تفسير كلمة"إيرينا"بالسلام، فقد جعلوا من عيسى مناقضًا لنفسه، إذ قال:"جئت لألقي نارًا على الأرض ... أتظنون أني جئت لأعطي سلامًا على الأرض. كلا أقول لكم، بل انقسامًا ..." (لوقا 12/ 49 - 51) ، وفي متى:"لا تظنوا أني جئت لألقي سلامًا على الأرض، ما جئت لألقي سلامًا، بل سيفًا" (متى 10/ 34) .

وتبعًا لهذا يرى عبد الأحد داود أن صانعي السلام هم المسلمون، وذلك في قول المسيح:"طوبى لصانعي السلام، لأنهم يدعون أبناء الله" (متى 5/ 9) ، فيرى أن الترجمة الدقيقة هي"طوبى للمسلمين"، وليس صانعي السلام الخيالي، الذي لم ولن يوجد على الأرض.

كما لا يستطيع أحد ينتمي إلى فرق النصارى المختلفة والمتباغضة طوال تاريخ النصرانية، لا يستطيع أن يقول بأن السلام قد تحقق في نفوس المؤمنين، إذ الأحقاد المتطاولة بينهم تكذب ذلك كله.

وجاء في تمام الأنشودة المزعومة للملائكة:"وبالناس المسرة"، واستخدم النص اليوناني كلمة"يودكيا"وهي كلمة مشتقة من الفعل اليوناني"دوكيو"، ومعناها كما في القاموس الإغريقي:"لطيف، محسن، دمث ..."ومن معانيها أيضًا السرور - المحبة - الرضا - الرغبة، الشهرة ...

فكل هذه الإطلاقات تصح في ترجمة كلمة"يودوكيا"التي يصح أيضًا أن تترجم في العبرانية إلى (محماد، ما حامود) المشتقة من الفعل"حمد"ومعناه: المرغوب فيه جدًا، أو البهيج، أو الرائع أو المحبوب أو اللطيف، وهذا كله يتفق مع المعاني التي تفيدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت