فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 422

الْمُحَلّل لَا الشَّافِعِي وَلَا أَحْمد وَلَا أَبُو حنيفَة وَلَا غَيرهم مِمَّن شَرط الْمُحَلّل وَأَيْضًا فَإِن أحدا من الْأَئِمَّة السِّتَّة لم يُخرجهُ فِي كِتَابه وَلَا أحد من الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَلَا طبقَة الْحَاكِم لم يَنْقُلهُ مَعَ فرط تساهله أَن يَسْتَدْرِكهُ عَلَيْهِمَا هَذَا ودلالته على اشْتِرَاط الْمُحَلّل أبين من دلَالَة حَدِيث سُفْيَان بن حُسَيْن فَكيف غفل عَنهُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة كلهم أَو أغفلوه هَذَا من الْمُمْتَنع عَادَة على الْجَمِيع مَعَ علمهمْ إِلَى مَا يدل على مَا دلّ عَلَيْهِ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق

فصل

الرَّد على الدَّلِيل الثَّالِث

قَالُوا وَأما دليلكم الثَّالِث وَهُوَ حَدِيث أبي هُرَيْرَة لَا جلب وَلَا جنب وَإِذا لم يدْخل المتراهنان فرسا يَسْتَبِقَانِ على السَّبق فِيهِ فَهُوَ حرَام فَحَدِيث لَا تقوم بِهِ حجَّة وَلَا يثبت بِمثلِهِ حكم فَإِن رَاوِيه مَجْهُول الْعين وَالْحَال لَا يعرف اسْمه وَلَا نسبه وَلَا حَاله إِلَّا أَنه رجل من بني مَخْزُوم وَمثل هَذَا لَا يحْتَج بحَديثه بِاتِّفَاق أهل الحَدِيث وَأَيْضًا فَإِن هَذَا الحَدِيث مُنكر فَإِن هَذَا الْمَجْهُول تفرد بِهِ من بَين أَصْحَاب أبي الزِّنَاد كلهم مَعَ اعتنائهم بحَديثه وحفظهم لَهُ فَكيف يفوتهُمْ ويظفر بِهِ مَجْهُول الْعين وَالْحَال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت