فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 422

سَابِقًا مَسْبُوقا اعْتبر الوصفين فِي حَقه فَأخْرج مِنْهُ السَّبق إِلَى الأول لكَونه مَسْبُوقا وَأَعْطَاهُ سبق الثَّالِث لكَونه سَابِقًا

لَكِن هَذَا غلط فَإِن الأول قد سبقهما سبقا مُطلقًا وَهُوَ لَو سبق الثَّالِث فَقَط لَا يسْتَحق سبقه فَكيف إِذا سبق سَابق الثَّالِث مَعَ سبقه لَهُم وَقَوْلهمْ إِنَّه سَابق مَسْبُوق فيراعي فِي حَقه الوصفان جَوَابه أَن يُقَال بل هُوَ مَسْبُوق وَكَونه سَابِقًا ملغى بسبق الأول لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَنْفَعهُ كَونه سَابِقًا إِذا لم يسْبقهُ غَيره

وَإِن سبق أَحدهمَا وَجَاء الْمُحَلّل والأخر مَعًا لم يكن للمحل شَيْء ويحرز السَّبق سبق نَفسه وَسبق الآخر على قَول الطَّائِفَة الأولى وعَلى قَول هَؤُلَاءِ يكون سبق الآخر (لَهُ) لَا يَأْخُذهُ الْمُحَلّل لِأَنَّهُ لم يسْبقهُ وَلَا الأول لِأَن دُخُول الْمُحَلّل إِنَّمَا كَانَ ليحل السَّبق لنَفسِهِ وعَلى هَذَا فَإِذا سبق أَحدهمَا وَجَاء الْمُحَلّل بعده وَتَأَخر الثَّالِث فعلى قَول الْأَوَّلين يحرز الأول السبقين لسبقه وعَلى قَول هَؤُلَاءِ يكون سبق الثَّالِث للمحلل لِأَنَّهُ دخل ليحل السَّبق لنَفسِهِ وَقد سبق الثَّالِث

(قَول فِي مَذْهَب أبي حنيفَة وَبَيَان مُخَالفَته لِلْأُصُولِ من وُجُوه) وَقَالَت طَائِفَة أُخْرَى إِذا أخرجَا مَعًا لم يجز إِلَّا بِمُحَلل إِلَّا أَن الْمُحَلّل إِن سبقهما لم يَأْخُذ مِنْهُمَا وَإِن سبقاه أعطاهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت