فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 596

وروى البراء بن صبرة عن عمر، أنه أتي بامرأة حامل فادعت أنها أكرهت، فقال: خلوا سبيلها.

وروي عن علي وابن عباس أنهما قالا: إذا كان في الحد لعل وعسى فهو معطل، وروى الدارقطني بإسناده، عن عبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وعقبة بن عامر أنهم قالوا: إذا اشتبه عليك الحد فادرأ ما استطعت1.

ويضاف إلى ما ذكر أيضًا أن إثبات الحدود بالقياس ليس محل اتفاق بين العلماء.

ثالثا: ما روي عن علقمة بن وائل الكندي عن أبيه، أن امرأة خرجت على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تريد الصلاة، فتلقاها رجل، فتجللها2 فقضى حاجته منها، فصاحت، فانطلق ومر عليها رجل فقالت إن ذاك الرجل فعل بي كذا وكذا، ومرت بعصابة"أي: جماعة"من المهاجرين فقالت: إن ذاك الرجل فعل بي كذا وكذا، فانطلقوا، فأخذوا الرجل الذي ظنت أنه وقع عليها، وأتوها به فقالت: نعم هو هذا، فأتوا به رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فلما أمر به ليرجم قام صاحبها الذي وقع عليها فقال: يا سول الله أنا صاحبها، فقال لها:"اذهبي فقد غفر الله لك"، وقال للرجل قولا حسنا، وقال للرجل الذي وقع عليها"ارجموه"، وقال:"لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة لقبل منهم"3.

1 المصدر السابق، ج8، ص211.

2 تجللها، أي: تغشاها، أي: وطئها.

3 عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي، لابن العربي المالكي، ج6، ص235-237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت