فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 596

وهذا الرأي محكى عن أبي ثور، وداود الظاهري.

وقد استدل من قال بنقض حكم القاضي إذا خالف الكتاب الكريم أو السنة أو الإجماع بما يأتي:

أولا: قول الرسول -صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد".

ثانيا: حديث معاذ، لما أرسله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى اليمن قاضيا قال له:"بم تحكم"؟ , قال: بكتاب الله، قال:"فإن لم تجد"؟ , قال: بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم، قال:"فإن لم تجد"؟ , قال: أجتهد رأيي لا آلوا، قال:"الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله إلى ما يرضي الله ورسوله".

فهذا الحديث الشريف بين أنه لا اجتهاد مع الكتاب والسنة, فشرط الحكم بالاجتهاد عدم النص1.

ثالثا: الإجماع قام على نقض الحكم إذا خالف أمرا مجمعا عليه بين العلماء2.

رابعا: ما روي أن عمر -رضي الله تعالى عنه- كان يفاضل بين الأصابع في الدية، نظرا لتفاوت منافعها، فلما روي له حديث عن رسول الله -صلى الله عليه

1 الشرح الصغير لأحمد الدردير، ج5، ص21، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير، ج4، ص153.

2 مغني المحتاج، ج4، 397، والمغني، ج11، ص404.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت