فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 164

التغاشي فيوهم الضعْف فِي قَوْله وبدنه وَجَمِيع جوارحه

وَقد يحضر ذَلِك عاشق لبَعض الْأَشْخَاص أَو من مَاتَ لَهُ حبيب عَن قرب فيبكي ويصيح وَيسْقط ويغمى عَلَيْهِ من فرط عشقه وحزنه على ميته وَيظْهر أَن ذَلِك من حبه لرَبه أَو من حزنه على تَقْصِيره فِي حق ربه

64 -فصل فِيمَا ينفى بِهِ التخشع والتصنع بِمَا ذكر فِي الْفَصْل قبله

إِذا أبدى من الْخُشُوع مَا لَيْسَ فِي قلبه أَو خشع ظَاهره كَمَا خشع بَاطِنه ثمَّ زَاد فِي ذَلِك تصنعا أَو أظهر السُّقُوط أَو الصياح والتنهد تصنعا بالحب أَو الْخَوْف وَلَيْسَ بمحب وَلَا خَائِف أَو أظهر ذَلِك عَن خوف من غير تصنع ثمَّ أحدث التصنع أَو أظهر السُّقُوط أَو الغشي عَن الْخَوْف وَلَيْسَ بخائف أَو أظهر ذَلِك عَن خوف حَقِيقِيّ ثمَّ تصنع أَو زَاد رِيَاء أَو بَكَى مَغْلُوبًا أَو تباكى تصنعا أَو غير هَذَا مِمَّا فِي مَعْنَاهُ فطريقه فِي نفي ذَلِك كُله أَن يفكر فِي نظر الله عز وَجل إِلَيْهِ واطلاعه عَلَيْهِ وَأَنه يظْهر الْخَوْف من الله تَعَالَى وَهُوَ آمن أَو يظْهر الْحزن على مَا فَاتَهُ من الله تَعَالَى وَهُوَ خلي من الْحزن وَأَنه يتحبب إِلَى النَّاس بِمَا يتبغض بِهِ إِلَى الله تَعَالَى وَأَنه لَا يَأْمَن أَن يطلع الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت