فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 164

20 -فصل فِي أشكال الْفَضَائِل إِذا عرض فرضان أَو ندبان فعرضتهما على الْكتاب وَالسّنة أَو سَأَلت الْعلمَاء عَن أَيهمَا أفضل فَلم يظْهر الْفَاضِل من الْمَفْضُول

فالطريق إِلَى معرفَة ذَلِك أَن ينظر إِلَى أخفهما على نَفسك فَأَيّهمَا كَانَ أخف فَاتْرُكْهُ فَهُوَ الْمَفْضُول لِأَن الْغَالِب على الْأَنْفس مشقة الْفَضَائِل إِلَّا أَن تكون من أكَابِر أَوْلِيَاء الله تَعَالَى فَتقدم مَا خف على نَفسك لِأَن الْغَالِب من أَوْلِيَاء الله تَعَالَى استخفاف الْأَفْضَل فَالْأَفْضَل لشدَّة إقبالهم على الله تَعَالَى والاشتغال بِهِ فَإِن اسْتَويَا فِي الثّقل والخفة فاعرض نَفسك على أَيهمَا تُؤثر الْمَوْت عَلَيْهِ حَالَة التَّلَبُّس بِهِ فافعله فَإِن النَّفس المؤمنة وَإِن كَانَت مقصرة لَا تُؤثر الْمَوْت إِلَّا على أفضل الْأَعْمَال وَأحسن الْأَحْوَال فَإِن اسْتَويَا فِي إِيثَار الْمَوْت عَلَيْهِمَا فَأَنت مُخَيّر فِي الْبدَاءَة بِأَيِّهِمَا شِئْت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت