فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 164

24 -فصل فِي الْأَسْبَاب الحاملة على الرِّيَاء

النُّفُوس مجبولة على طلب مَا يلائمها من شهواتها ولذاتها وَمن أعظم شهواتها التَّعْزِير والتوقير وَدفع مَا يؤلمها وجلب مَا يلذ لَهَا

والنفوس مستشعرة بِأَن النَّاس برهم وفاجرهم يعظمون أهل الدّين ويثنون عَلَيْهِم ويتقربون إِلَيْهِم ببذل أَمْوَالهم وأنفسهم فِي مُبَاشرَة خدمتهم واحترامهم حَتَّى الْمُلُوك الَّذين هم أعظم النَّاس عِنْد النَّاس فَإِذا علمت النُّفُوس ذَلِك مَالَتْ إِلَى أَن تتصنع لَهُم بِطَاعَة الله تَعَالَى ليوقروها ويعظموها ويثنوا عَلَيْهَا ويتقربوا إِلَى الله عز وَجل بخدمتها بالأنفس وَالْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد ويصغوا إِلَيْهِم إِذا قَالُوا ويطيعوهم إِذا أمروا ويعتذروا عَنْهُم إِذا أخطؤوا ويكفوا عَنْهُم أذية من آذاهم وعداوة من عاداهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت