فهرس الكتاب
ـ [أبو خالد السلمي] ــــــــ [31 - 05 - 03, 12:34 م] ـ
شيخنا الحبيب الشيخ محمد الأمين _ وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى _
انتفعت بقراءة بحثكم الماتع، فلا حرمنا الله فوائدكم
واستوقفتني عبارة ذكرتموها في سياق كلامكم وهي:
(والحديث الشاذ يكون غريبًا، لكن يكون فيه مخالفة.) اهـ
فالذي كنت أظنه أن الشاذ لا يلزم أن يكون غريبا، بل يمكن أن يكون عزيزا أو مشهورا، وقد خالف راوياه أو رواته من هم أرجح منهم لمزيد ضبط أو كثرة عدد أو غير ذلك من وجوه الترجيحات.
فهل قصدتم (يكون غريبا) أي يمكن أن يكون غريبا؟ أم لا يمكن إلا أن يكون غريبا؟
نأمل منكم مزيدا من التوضيح لهذه المسألة، وجزاكم الله خيرا.
ـ [ابن معين] ــــــــ [31 - 05 - 03, 09:25 م] ـ
أخي الفاضل: محمد الأمين ..
وفقك الله فيما عزمت عليه، وألهمك الصواب فيما نحوت إليه.
قرأت موضوعك هذا واستوقفتني بعض النقاط أرجو منك توضيحها:
أولًا: قررت أن التفرد مطلقًا من أي راو حتى ولو كان هذا المتفرد جبلًا في الحفظ كمالك هو دليل على الشذوذ، وأن الحديث الشاذ دومًا ضعيف كما تقول، فهل تفرد الأئمة الكبار مطلقًا لا تقبله وتضعف به الحديث؟!
ثانيًا: شرحت تعريف الحاكم للحاديث الشاذ وأن هذا هو تعريف المتقدمين له، وبينت مخالفته لما عرفه المتأخرون. وقررت أن الحديث الشاذ دومًا ضعيف.
بينما يرى الحاكم _كما أفهمه وكما فهمه ابن حجر أيضًا في نكته _ أن الشذوذ على قسمين!، فهناك شذوذ يرد به الحديث وهو الذي عناه في تعريفه للشاذ.
وهناك شذوذ لا يرد به الحديث!! وإنما قصد به الغرابة والتفرد فقط وطبعًا ممن يحتمل التفرد، ولهذا حكم في مواضع كثيرة في مستدركه على أحاديث بأنها شاذة صحيحة؟!
ثالثًا: ظاهر تعريف الحاكم للشذوذ هو الحديث الذي يتفرد به الثقة بدون قيد المخالفة ويكون الحديث وهمًا وخطأً، لأنه إذا وجدت المخالفة صار الحديث معلولًا كما قرره الحاكم وفارق بهذا الحديث الشاذ!
وهذا بخلاف ما قررته أنت من أن الشاذ هو التفرد مع المخالفة، فكيف فسرت تعريف الحاكم للشاذ بالتفرد مع المخالفة مع أن ظاهر كلامه هو تفرد الثقة فقط؟!
وإلا فما الفرق بين الشاذ والمعلول عند الحاكم؟!
ـ [عبدالرحمن ز] ــــــــ [31 - 05 - 03, 11:40 م] ـ
شكرا للكاتب جهده المبارك وافيد ان في هذه المسألة مؤلف للمحدث القاضي حسين بن محسن الأنصاري اليماني المتوفى 1327هـ اسمه: البيان المكمل في تحقيق الشاذ والمعلل طبع في الهند مطبوعت الجامعة السلفية بنارس طبع عام 1399هـ وهو كتاب جيد فيه نقولات كثيره مفيدة في هذا الباب
ـ [محمد الأمين] ــــــــ [01 - 06 - 03, 11:56 ص] ـ
الشيخ الفاضل أبو خالد السلمي حفظه الله
تأملت ما ذكرتموه طويلًا. ويبدو أن الحاكم كذلك قد خصص الشذوذ برواية شخص واحد، إذ قال: فأما الشاذ فإنه: حديثٌ يتفرّدُ به ثقةٌ من الثقات، وليس للحديث
أصلٌ متابعٌ لذلك الثقة.
ولعل ذلك على الحالة الغالبة. وإلا فاستدراككم صحيح في أنه قد يتفق إثنان على نفس الشذوذ، ولو أن الغالب هو شخص واحد.
أخي الشيخ ابن معين حفظه المولى
تقول:
أقول: هذه المسألة فيها كثير من التعقيد، فقد لا تنضبط الكلمات فيتم فهمها على غير مراد كاتبها. ولذلك أطرحها حتى أعرف إن كانت واضحة أم لا. والظاهر
أن عبارتي السابقة مشكلة بعض الشيء. فأنا لم أقصد ما ذكرتموه.
أنا قلت:
فأنا أقول أن الحديث الشاذ دومًا ضعيف لأن من شروط صحة الحديث خلوه من الشذوذ. لكن التفرد قد يكون غرابة فحسب، ولا يكون شذوذًا. وقد ضربتُ مثالًا على ذلك
بالحديث المشهور المتفق عليه"إنما الأعمال بالنيات"وقلت: (وهو ليس شاذًا لأن أصله معروف مجمع عليه ولأنه ليس فيه مخالفة) . ومن الممكن أن نستشهد كذلك