فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2150 من 36903

ـ [عمر المقبل] ــــــــ [16 - 09 - 03, 09:52 ص] ـ

وقفت على كلمة ليعقوب بن شيبة تحتاج إلى مناقشة، وهي أنه قال رحمه الله في (داود بن خالد بن دينار المدني) : (مدني مجهول، لانعرفه، ولعله ثقة""

والسؤال: إذا افترضنا أننا لم نجد في الراوي سوى كلمة إمام واحد، كيعقوب، فهل مثل هذه الكلمة (ولعله ثقة) تنفعه؟ أي ترفعه من حيز الجهالة؟ مع تصريح الإمام نفسه بأنه لا يعرفه؟!

أرجو من الإخوة إتحافنا بما لديهم.

ـ [عمر المقبل] ــــــــ [16 - 09 - 03, 09:55 ص] ـ

نسيت أن أذكر مصدر هذا النقل، [الرجال الذين تكلم عليهم يعقوب بن شيبة] وهو ملحق بكتاب (الجزء العاشر من مسند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب) تحقيق فضيلة الشيخ د. علي الصياح، ص (196) .

ـ [خالد بن عمر] ــــــــ [16 - 09 - 03, 12:41 م] ـ

هذا فصل ساقه الفاضل (( يوسف بن هاشم اللحياني ) )وفقه الله في كتابه النافع

(( الخبر الثابت ) )من (( ص 65 - 81 ) )

وهو في مكتبة الملتقى على هذا الرابط

فصل في المجهول

عرف الخطيب البغدادي المجهول عند أصحاب الحديث بأنه: كل من لم يشتهر بطلب العمل في نفسه، ولا عرفه العلماء به، ومن لم يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد (2) .

وهذا التعريف جامع لمذاهب أهل الحديث في المجهول.

فمنهم من قصر المجهول على من روى عنه واحد فقط، واكتفى بروايتين عنه في رفع جهالته، ويكون معروفًا، وهو مذهب منسوب إلى الذهلي، والبزار (3) ، وموسى بن هارون الحمال (4) ، وابن عدي، والدار قطني، والحاكم (4) ، وابن منده، والبيهقي (5) وغيرهم.

قال الذهلي: إذا روى عن المحدث رجلان ارتفع عنه اسم الجهالة (1)

وقال ابن عدي: ولا أعلم يروي عن سعيد غير مروان الفزاري، وإذا روى عنه رجل واحد كان

شبه المجهول (2) .

وقال الدار قطني: وارتفاع اسم الجهالة عنه أن يروي عنه رجلان فصاعدًا، فإذا كان هذه صفته ارتفع اسم الجهالة عنه وصار حينئذ معروفًا (3) .

وقال ابن منده: من حكم الصحابي أنه إذا روى عنه تابعي واحد وإن كان مشهورًا مثل الشعبي وسعيد بن المسيب ينسب إلى الجهالة، فإن روى عنه رجلان صار مشهورًًا (4) .

ومنهم نظر إلى أن الشهرة لا تحصل بروايتهما عنه بل برواية أهل العلم ممن لا يروي عن المجاهيل.

قال يعقوب بن شيبة: قلت لابن معين: متى يكون الرجل معروفًا إذا روى عندكم؟ قال: إذا روى عن الرجل مثل ابن سيرين والشعبي وهؤلاء من أهل العلم فهو غير مجهول. قلت: فإذا روى عنه مثل سماك بن حرب وأبي إسحاق؟ قال: هؤلاء يروون عن مجاهيل.

قال ابن رجب: وهو تفصيل حسن، وهو يخالف إطلاق محمد بن يحيى الذهلي الذي تبعه عليه المتأخرون (5) .

ومنهم من لا ينظر إلى ذلك بل إلى حصول شهرته وكثرة حديثه كعلي بن المديني وغيره (6) .

قال ابن رجب رحمه الله: وظاهر هذا أنه لا عبرة بتعدد الرواة، وإنما العبرة بالشهرة ورواية الحفاظ الثقات (7) .

والظاهر أن هذا الاختلاف في تحديد معنى الجهالة، إنما هو اختلاف تنوع ليس اختلاف تضاد، فيعطى لكل صورة من الجهالة حكمها.

ولجهالة الراوي أسباب:

منها: قلة حديثه؛ كقول ابن معين في عاصم بن سويد: لا أعرفه. وقال ابن عدي معلقًا: وإنما لا يعرفه لأنه قليل الرواية جدًا، ولعل ما يرويه ولا يبلغ خمسة أحاديث (1) .

ومنها: سكناه في بلد نائية كالبادية؛ مثل مدلاج بن عمرو السلمي، قال أبو حاتم: مجهول (2) .

ومنها: تدليس الشيوخ، وهو تعمية الراوي أمر شيخه، فيذكره بغير ما اشتهر به.

قال الذهبي: علي بن سويد شيخ ليحيى الحماني لا يعرف فيقال:هو معلى بن هلال دلسه الحماني (3)

قال وكيع: من كنى من يعرف بالاسم وسمى من يعرف بالكنية فقد جهل العلم (4) .

ولهذه الأسباب وغيرها يقل الرواة عنه مما يؤدي إلى عدم شهرته. وهي أيضًا نسبية فيكون معروفًا عند قوم، مجهولًا عند آخرين، مثل: بيان بن عمرو البخاري العابد (5) ، روى عنه البخاري وأبو زرعة وجماعة، قال ابن عدي: عالم جليل له غرائب، وقال أبو حاتم: مجهول (6) .

ونعرف جهالة الراوي أيضًا بعدم معرفته عند من كان مطلعًا على الأسانيد، مهتمًا بالرجال وسبر أحوالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت