فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2266 من 36903

والحكم على حديث الطير بالوضع ذكره الخليلي في الإرشاد وابن الجوزي في الموضوعات وابن طاهر في اليواقيت وعظم النكير على الحاكم حيث قال في علوم الحديث إنه من الأحاديث المشهورة التي لم تخرج في الصحيح قال وإنما هو موضوع وإنما يجيء عن سقاط أهل الكوفة عن المشاهير والمجاهيل عن أنس انتهى

وفيما قاله نظر فقد تكلم عليه الشيخ الحافظ أبو سعيد العلائي فقال بعدما ذكر تخريج الترمذي له وكذلك النسائي في خصائص على رضي الله تعالى عنه إن الحديث ربما ينتهي إلى درجة الحسن أو يكون ضعيفا يحتمل ضعفه أما أنه موضوع فلا وقد خرجه الحاكم برجال كلهم ثقات معروفون سوى أحمد بن عياض فلم أر من ذكره بتوثيق ولا تجريح

قال ويقرب منه حديث علي خير البشر من أبي فقد كفر أخرجه الحاكم أيضا وهو مما ينكر عليه وقد قال الخطيب بعدما أخرجه هذا حديث منكر

وأخرج الحاكم أيضا حديث تزويج علي بفاطمة وهو موضوع

وقال الحافظ شمس الدين الذهبي كتاب المستدرك فيه عجائب وذلك أنه مزج كتابه فأخرج فيه مما هو علي شرط الشيخين أو أحدهما قريبا من ثلث الكتاب وأخرج فيه أيضا أحاديث أسانيدها في الظاهر على شرطهما وفي الباطن لها علل خفية مؤثرة في عدم الصحة وهي قطعة كبيرة منه وأخرج قطعة أخرى نحو ربعه بأسانيد حسنة وصالحة وجيدة وباقي الكتاب مناكير وعجائب وفي غضون ذلك أحاديث نحو المائة يشهد القلب ببطلانها وحديث الطير بالنسبة إليها سماء وبكل حال فهو كتاب مفيد

وقد قال ابن طاهر سمعت أبا محمد السمرقندي يقول بلغني أن

مستدرك الحاكم ذكر بين يدي الدارقطني فقال مستدرك عليهما حديث الطير فبلغ ذلك الحاكم فأخرج الحديث من الكتاب وهذه الحكاية ذكرها الحافظ عبد القادر الرهاوي في كتاب المادح والممدوح

وقال الذهبي إنها باطلة فإن الحاكم إنما ألف المستدرك في أواخر عمره بعد موت الدارقطني بمدة وحديث الطير فيه لم يحول منه

وذكر ابن طاهر أنه رأى حديث الطير جمع الحاكم بخطه في جزء ضخم فكتبه للتعجب وقد وقف عليه

وروى أيضا عن المظفر بن حمزة الجرجاني قال سمعت أبا سعد الماليني يقول طالعت المستدرك على الشيخين الذي صنفه الحاكم من أوله إلى آخره فلم أر فيه حديثا على شرطهما

قال الذهبي وهذا غلو وإسراف بل فيه جملة وافرة على شرطهما وجملة كبيرة على شرط أحدهما ولعل مجموع ذلك نحو النصف وفيه نحو الربع صح سنده وإن كان فيه علة قال وما بقي وهو الرابع فيه المنكر والضعيف والموضوع وليست رتبة أبي سعد أن يحكم بهذا

وتحامل ابن دحية عليه فقال في كتاب العلم يجب على طلبة الحديث أن يتحفظوا من قول الحاكم أبي عبد الله فإنه كثير الغلط بين السقط

وقد قال على مالك وأهل المدينة في كتاب المدخل ما لا علم له به انتهى

قوله (فالأولى أن نتوسط فيما حكم بصحته ولم نجد لغيره فهو حسن إلى آخره 00)

الصواب أن ما انفرد بتصحيحه فيتبع بالكشف عنه ويحكم عليه بما يقتضي حاله من الصحة أو الحسن أو الضعف وعلى ذلك عمل الأئمة المتأخرين وإنما ألجأ ابن الصلاح إلى ذلك اعتقاده أنه ليس لأحد التصحيح في هذه الأعصار وقد سبق رده وقد صحح في المستدرك أحاديث جماعة وأخبر في كتاب المدخل أنهم لا يحتج بهم وأطلق الكذب على بعضهم هذا مع أن مستند تصحيحه ظاهر السند وأن رواته ثقات ولهذا يقول صحيح الإسناد وصحة الإسناد شرط أ 29 من شروط الحديث وليست موجبة لصحته بل في المستدرك أحاديث مسكوت عنها وأسانديها صحيحة أو حسنة أو ضعيفة فيحكم عليها بما يقتضيه حال أسانيدها) انتهى.

ـ [راجي رحمة ربه] ــــــــ [16 - 10 - 03, 11:55 م] ـ

هذه الفائدة العزيزة كم تأملتها وحاولت تحديد مقدار ذلك السدس:

قال شيخ الإسلام وإنما وقع للحاكم التساهل لأنه سود الكتاب لينقحه فأعجلته المنية قال وقد وجدت في قريب نصف الجزء الثاني من تجزئة ستة من المستدرك إلى هنا انتهى إملاء الحاكم ثم قال وما عدا ذلك من الكتاب لا يؤخذ عنه إلا بطريق الإجازة فمن أكبر أصحابه وأكثر الناس له ملازمة البيهقي وهو إذا ساق عنه المملى شيئا لا يذكره إلا بالإجازة قال فما صححه ولم نجد فيه لغيره من المعتمدين تصحيحا ولا تضعيفا حكمنا بأنه حسن إلا أن يظهر فيه علة توجب ضعفه والتساهل في القدر المملى قليل جدا بالنسبة إلى ما بعده

فهل تتبعها أحد وفعلا وجد أن ما ينتقد على الحاكم في السدس الأول من كتابه قليل جدا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت