والروافض (الشيعة) يستدلون ببعض الأحاديث الواردة في الصحاح عندنا والجواب أنها منسوخة كما يتضح ذلك واضحا من الأحاديث الأخرى التي سنذكرها. وقد صرح به جميع الشراح وأئمة السلف والخلف من أهل السنة وقد أجمعوا على ذلك فلا دلالة لهم فيها.
والحجة على تحريم المتعة أيضا قوله صلى الله عليه وسلم:"إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا" (25) .
وكذلك ما أخرجه مسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وقال: ألا إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة ومن كان أعطى شيئا فلا يأخذه (26) .
وأخرج الترمذي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلدة ليس بها معرفة ويتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فتحفظ له متاعه، وتصلح له شيئه، -حتى إذا نزلت الآية"إلا على أزواجكم أو ما ملكت أيمانكم"- قال ابن عباس رضي الله عنهما: (فكل فرج سواهما فهو حرام) (27) .
قال الحازمي: إنه صلى الله عليه وسلم لم يكن أباح لهم قط وهم في بيوتهم وأوطانهم إنما أباح لهم في أوقات بحسب الضرورات حتى حرمها عليهم إلى يوم القيامة.
وفي كتب الشيعة أيضا روي (عن علي عليه السلام قال: حرم رسول الله صلى الله عليه وآله يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة) (28) .
(23) ، (24) سورة النساء.
(25) ، (26) صحيح مسلم،ج1،ص451-452،طبعة الهند.
(27) الترمذي،طبعة باكستان،ص133.
(28) التهذيب،ج2،ص186،الاستبصار،ج3،ص142.