ومعنى: (( يصيروا إلى دعوة الإسلام ) )أي: عزاء الإسلام ، أي يقول: يا للمسلمين . وقد جاء أثر عمر t هذا عند أبي عبيد بلفظ: (( سيكون للعرب دعوى قبائل ، فإذا كان ذلك فالسيف السيف ، والتل القتل حتى يقولوا: ياللمسلمين ) ) ( [10] ) .
وفي لفظ نحوه لابن أبي شيبة - أيضًا - ( [11] ) : (( يقولون يا أهل الإسلام ، يا أهل الإسلام ) )
وذكر أبو عبيد في (( غريب الحديث ) ) ( [12] ) : أن رجلًا قال بالبصرة: يا لعامر ! فجاء النابغة الجعدي بعصبة له فأخذته شرط أبي موسي ، فضربه أبو موسى خمسين سوطًا بإجابته دعوى الجاهلية . ا هـ .
الحديث الثاني:
عن أبي هريرة t عن النبي r أنه قال: (( .. من قاتل تحت رايةٍ عميمة يدعو إلى عصبيةٍ أو يغضب لعصبية ، فقتل ، فقتلتة جاهلية ) ) ( [13] )
وفي لفظ: (( .. ومن قتل تحت رايةٍ عميمةٍ يغضب للعصبة ويقاتل للعصبة فليس من أمتي ) )أخرجه مسلم في صحيحه )) ( [14] ) كتاب الإمارة
قوله: (( عُمية ) )الدعوة العمياء ، فسرها الإمام أحمد - رحمه الله بقوله: الأمر العمى للعصبية لا يستبين ما وجهه .
والعصبة: بنو العم ، والعصبية أخذت من العصبة ( [15] )
وقال شيخ الإسلام - رحمه الله -: إضافة الأمر إلى الجاهلية يقتضي ذمه ، والنهي عنه ، وذلك يقتضي المنع من أمور الجاهلية مطلقًا . ا هـ ( [16] )
الحديث الثالث:
عن جندب بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله r: (( من قتل تحت راية عمية يدعوا عصبية أو ينصر عصبية فقتلته جاهلية ) )أخرجه مسلم في (( صحيحه ) ) ( [17] )
كتاب الإمارة .
الحديث الرابع:
عن أبي عقبة - وكان مولى من أهل فارس - قال: شهدت مع رسول الله r أحدً فضربت رجلًا من المشركين فقلت خذها مني وأنا الغلام الفارسي .
فالتفت إلي رسول الله r فقال: (( فهلا قلت خذها مني وأنا الغلام الأنصاري ) )أخرجه أبو داود في (( سننه ) ) ( [18] ) ، كتاب الأدب ، باب في العصبية .