والناقص الدنىّ لا يبلغ إلى نفعه [1] ، إلا بوضعه، كهوجل [2] السفينة لا ينتفع بضبطه إلا بعد الغاية من حطّه.
وله من رسالة: توسّل الهمم أعزك الله كتوسّل الذّمم ورب راق بوسيلة، ذى اشتياق واستباق [3] إلى فضيلة [رصد] [4] فقصد، واحتشد فتحرّى الرّشد، ولما طلع بك المجد من معالمه، وأينع لك الحمد في كمائمه [5] فلاح محياك قمرا زاهرا، وفاحت سجاياك زهرا عاطرا [6] ، وأنار بأفقك منار الأنوار، ودار على قطبك مدار الفخار، وحث إليك بالنفوس ارتياحها [7] وطار إليك بالنفوس جناحها، فجوامع الجوامع [8] لديك حضور، ونواظر الخواطر إليك صور [9] ، وقد تخيّلتك نظرات العيون [10] ، وتيمنتك [11] خطرات القلوب، فحنّت إليك حنين اليفن [12] إلى صباه، واهتزّت اهتزاز الغصن إلى صباه، ولا غرو أن رمت [13] إليك القلوب بأرواحها، وتلقتك العيون بالتماحها، فقد
(1) فى الأصل: الذى لا يبلغ إلى نفس. وقد آثارنا رواية القلائد.
(2) الهوجل: أنجر السفينة وهى المرساة التى تثبتها في الماء.
(3) فى الأصل: فأشتاق. وقد أخذنا برواية القلائد.
(4) زيادة من القلائد.
(5) فى القلائد: من كمائمة.
(6) فى الأصل: تهرا عاطرا. وقد أخذنا برواية القلائد.
(7) فى القلائد: وخف لديك بالقلوب ارتياحها، وصار إليك بالنفوس جناحها.
(8) فى القلائد: الجوانح.
(9) ماثلة.
(10) فى القلائد: النيوب.
(11) فيه: تيمنك.
(12) اليفن: الشيخ الكبير.
(13) فى القلائد: أرمت.