وصفه بالانتهاك والمجون والاستهلاك، وامتطاء مركب الهوى، والانضواء إلى من غوى، والانطباع في النظم، والاضطلاع بحدّة الفهم، وله في الطرب [2]
سهم يخطل، وحظ يبطى. وذكر أنه أبعده ناصر الدولة إلى ميورقة فلما قربت السفينة منها نشأت ريح فردّته إلى موضعه عنها فقال في أصحابه وأحبابه وقد صدّوا عن جنابه:
أحبتنا الألى عتبوا علينا ... فأقصرنا، وقد أزف الوداع [3]
لقد كنتم لنا جذلا وأنسا ... فهل في العيش بعدكم انتفاع [4]
(1) أبو جعفر أحمد بن عبد الولى بن أحمد بن عبد الولى البنى نسبة إلى قرية بنه من إقليم بلنسية وقد خلط الفتح بن خاقان وابن سعيد في الرايات بينه وبين شاعر آخر اسمه أبو جعفر بن عبد الولى ويظهر أن هذا الخلط أوقع المصنف في اللبس فقد أورد فيما سبق ترجمة بهذا الاسم وجعله ابن البنى (ج 11ص 194) ، والأمر يحتاج إلى بحث وقد لبسه ابن الأبار إلى هذا الخلط في التكملة ج 1ص 24حيث أورد له بيتين ثم قال «وقد أنشأ مؤلف قلائد العقيان هذين البيتين لأبى جعفر النبى اليعمرى، وأحدهما غالط من قبل اشتباه نسبهما، والتفرقة بينهما مستوفاة في تأليفى الموسوم بهداية المتسعف في المؤتلف والمختلف» ، وذكر أنه كان كاتبا شاعرا بليغا مطبوعا عالما باللغة والآداب وأشعار الجاهلية والإسلام وذكر أن القنبيطور «السيد» أغرقه سنة 488هـ «له ترجمة بالمغرب ج 2ص 357والتكملة ج 1ص 24والمطرب ص 195، وأشار إليه صاحب المعجب وترجم له بأنه من مدينة جبان وسماه أبا جعفر احمد بن محمد ص 171، 172والقلائد ص 295والمطمح ص 103.
(2) عبارة القلائد: في الطب.
(3) فى نفح الطيب: عنتوا علينا وأقصونا، وفى المغرب: فأقصونا.
(4) فى الأصل: بعد انتفاع وقد أخذنا برواية القلائد والمطمح، وفى المغرب:
فما في العيش وفى نفح الطيب فما بالعيش.