فهرس الكتاب

الصفحة 1181 من 1858

جريح بأطراف الحصا كلما جرى ... عليها شكا أوجاعه بجزيره

كأن حبابا ريع فوق حبابه ... فأسرع يلقى نفسه في غديره [1]

كأن الدجى خطّ المجرة بيننا ... وقد كلّلت حافاته ببدوره

شربنا على حافاته كأس خمرة ... وأقتل ما في الكاس عينا مديره

قال أبو الصلت في الحديقة: كان عبد الجبار بن حمديس جيد السبك حسن الأخذ، وأنا أذكر هاهنا طرفا من سرقاته التى زاد فيها على المسروق منه فمن ذلك قوله يصف فرسا [2] .

كأن له في الأذن عينا بصيرة ... ترى اليوم أشباحا تمرّ به غدا [3]

يقيّد بالسبق الأوابد فوقه ... ولو مرّ في آثارهن مقيدا [4]

أخذه من قول امرىء القيس وهو أول من قال قيد الأوابد:

وقد أغتدى والطير في وكناتها ... بمنجرد قيد الأوابد هيكل

ومن قول ابن مقبل [5] :

إنى أقيد بالمأثور راحلتى ... فلا أبالى وإن كنا على سفر

(1) الحباب: حبة، والحباب: الفقاقيع التى تعلو سطح الماء.

(2) فى الديوان.

ومنقطع بالسبق من كل حلبة ... فنحسبه يجرى إلى الرهن مفردا

(3) الديوان:

كأن له في أذنه مقلة يرى ... به اليوم أشخاصا تمر به غدا

وفى الأصل يرى اليوم اشباها، وقد آثرنا رواية المختصر والتيمورية والمطرب.

(4) آثرنا رواية المختصر والتيمورية والمطرب، في الأصل: أقيد بالسيف.

(5) تميم بن مقبل بن عوف شاعر مخضرم أسلم ولكنه كان يبكى أهل الجاهلية وكانت بينه وبين النجاشى الشاعر مهاجاة فاستعدى على النجاشى عمر بن الخطاب رضى الله عنه فحبس النجاشى وضربه. عاش مائة وعشرين سنة وتوفى نحو سنة 25هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت