فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 1858

يزورنى مثريا ويطرقنى ... ولا أراه في الضيق والعسره

نفضت منه يدى، وقلت له ... لا أشتهى الخلّ سىّء العشره

حسبى انحرافى عن الورى خلفا ... وحسب عينى بفقدهم قرّه

وقوله يصف فرسا أحمر ذا غرّة [1] :

كأنّ الصّباح الطّلق قبّل وجهه ... وسال على باقيه صافية الخمر

ولما رآه الورد يحكيه صبغة ... تعاظم واستعلى على سائر الزهر

كأنك منه إذ جذبت عنانه

على منكب الجوزاء أو مفرق النسر [2]

كأنك اذ أرسلته فوق موجة

تدفّعها أيدى الرياح إلى العبر [3]

تدفّقتما بحرين جودا وجودة ... ومن أعجب الأشياء بحر على بحر

وقوله يصف الهرمين:

بعيشك هل أبصرت أعجب منظرا

على طول ما أبصرت من هرمى مصر

(1) هذه المقطوعة مقتيسة من قصيدة صاغها الشاعر في مدح يحيى بن تميم وأورد صاحب المقتضب قطعة منها ص 4ويسبق ما ورد منها هنا ثلاثة أبيات هى:

شهدت لقد فات الجياد وبذها ... جوادك هذا من وراد ومن شقر

جواد تبدت بين عينيه غرة ... تريك هلال الفطر في غرة الشهر

وما استن إلا قلت اسأل صاحبى ... بعيشك من أهدى الهلال إلى البدر

(2) النسر: كوكبان أحدهما النسر الطائر والآخر النسر الواقع.

(3) المعنى كأنك تركب موجة حين تركبه وترخى له العنان، العبر: الشاطىء والناحية، وفى المقتضب فوق لجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت