بلاد بكيل واسعة فيها نواح كثيرة منها ناحية أرحب وناحية برط وقد
مر بيانهما، ثم ناحية سفيان بن أرحب وناحية نهم وناحية الجوف وناحية همدان الشام من أعمال صعدة وهي تشمل وايلة ومن أختها دهمة العمالسة وآل سالم وآل عمار وناحية مرهبة من أعمال ذي بين، وناحية عيال سريح وناحية ريدة وجبل عيال يزيد من أعمال عمران. فهذه قبايل بكيل وسنذكر كل ناحية في محلها من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.
وأصل قبايل بكيل أربع كما حكاه أهل الأنساب:
1)أرحب.
2)ونهم.
3)ومرهبة.
4)وشاكر.
تفرع من أرحب: سفيان بن أرحب ومن سفيان شاطب ومن مرهبة عيال سريح وأهل الجبل عيال يزيد وغيرهم وتفرع شاكر إلى وايلي ودهمي وتفرع دهمة إلى عملسي وسالمي وعماري وغيلاني وسليماني ومهشمي ونوفى وغيرهم.
قال في معجم البلدان: بكيل بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة ولام:
مخلاف بكيل من مخاليف اليمن يضاف الى بكيل بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان ومن بطون بكيل ثور وإسمه زيد بن مالك بن معاوية بن دومان بن بكيل وأرحب واسمه مرّة ومرهبة وذو الشاول بطون، بنو دعام بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل منهم أبو السفر سعيد بن محمد الثوري البكيلي روى عن ابن عباس والبراء بن عازب وسعيد بن جبير وغيرهم وينسب الى هذا المخلاف الأديب علي بن سليمان الملقب بجيدرة وله تصانيف في النحو والأدب عصري مات سنة 599. قال عمارة في تاريخه: ومن بلاد بكيل يبتاع السم الذي يقتل به الملوك وفي بلاد بكيل وحاشد أقوام معروفة بإتخاذه تنبت شجرة في بقعة من الأرض ليست إلا لهم وهي حصونهم وهم يحتفظون بها ويشحون عليها كما يحتفظ في الديار المصرية بالشجر الذي منه دهن البلسان وأوفى، وكل من مات من ملوك بني نجاح ووزرائهم فمن سمهم مات انتهى كلام ياقوت.
وقال الهمداني في صفة الجزيرة: وبلد همدان منقسم بخط عرضي ما
بين صعدة وصنعاء فشرقيه لبكيل وغربيه لحاشد وفي قسم بكيل بلاد لحاشد وفي قسم حاشد بلاد لبكيل فأول شق بكيل الصمّع وحدقان وبير العرم في شرقي الرحبة، ويسكن هذه المواضع بالحارث ومن همدان ووادي شرع ومطرة لعذر بن سعد بن أصبا ومطره: أودية عظام بها الزرع والعنب والرمان منها ثاجر وتنقلب كلها إلى الخارد وعذر مطره أحد العرب وأقنصه، ومسورة وملح وبران وثجة الخارد لمرهبة ونهم وجبل ذيبان وشق محصم الشرقي وحدمة وأتوة والمرفق لذيبان بن عليان وهي بلاد كثيرة الأعناب وفي ذيبان كرم ونجدة وحدة، وجبال نهم الدنيا إلى الأصحر جبل يام الى هيلان الى حريب الرضراض الى معدن الفضة المنسوب الى الرضراض الى مساقط الجوف من ناحية المنبح وبراقش وهنيا ومساقط الرضراض ونحرة لنهم، ومن أيمنه بني الدعام وقد يشترك في شرقي وادي محصم وأسفله صبارة مع ذيبان، ثم الجوف الأعلى وبه من القرى شوابة وهران والسّفل والمناحي على شط الخارد، وفرع الجوف الأعلى العقل وورور والرزوة وهنيان وجبل ورور ومشام النخلة من مساقط كانط وحباشة وقرية في أسفل محصم وما بين فرعه من العقل ومحصم فج المولدة وصولان وفوق العقل وصولان خرفان والكساد، ويسكن هذه المواضع سفيان بن أرحب والسبيع فيه بنو عبد بن عباد السّفل وبنو حرن والأداهم وقوم من السبيع بن السبع وحاوتان ورخمات وأوجر وأصحر وبيحر والعبلة فما ارتفع الى جبل ذيبان الكبر فنصف خيوان الشرقي فالخدنية فعيان فجميع حدود ما بين خيوان وحدود صعدة كله لبكيل ثم لسفيان بن أرحب بن بكيل وهو الخدنية فعيان فبركان فالضرك فضالعين فالعمشية فجميع ما ذكره الرداعي في طريق مكة فمذاب فشجان فقصران فوتران فالحجر فبلد شاكر وهو برط والعستان وجدرة وطلاح وكتاف ونشور والغليل وحلف وضدح وقضيب ثلاثة أودية تصب إلى الغايط وفي أعالي أودية شاكر الصابة في الغايط بين نجران والجوف مواضع حمير الوحش في مثل قضيب والمصادر من الأغبر فالى رشاحة فالى نجد الهلب بين نجران وحواير شعير في بلاد وايلة، وفيما بين الجوف ومأرب الى صرواح والمازمين من مساكن حمير الوحش في أسافل الأودية، والمراشي لبني عبد بن عليان ولصبارة بن سفيان وبلد بكيل من نصف رحبة صنعاء الى نجران
فالحضن من نجران لوايلة من شاكر، وسميت الرحبة باسم صاحبها الرحبة بن الغوث بن سعد بن عوف وجعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للحاملة والعاملة ثم للشاء وقد يروى أنه نهى عن عضد عضاهها وكان قدماء المسلمين يتوقون ذلك ثم انهمك الناس في قطعها وحطبها، ولا سوق لبكيل غير ورور وغرق وريدة وهي في بلد حاشد. انتهى كلام الهمداني في صفة الجزيرة عن بلاد بكيل وسيأتي الكلام على بلد حاشد في موضعه إن شاء الله.