فإن تكن في الأرض جنة معجلة ... فجنة الدنيا ثاه
جمال مرآها وحسنه ما أقبله ... في الأرض ما أطيب رباه
هي روض في روضه مغنّه من مثله ... بغوطة الشام أخطاه
سقى الغمام رشه وصوّبه ذاك الحبيب ... واشرق بحسن النّوّرين
وفي رداع للعين مطالع ... ثلاث مقرونات بدايع
بستان مدينة حصن مانع
وهي قصيدة طويلة وله من أبيات أخرى:
والحب كله بذر لحظة ... تزرع فنون، من الشواعل أصناف
والحرب قد تجنيه لفظة ... لها شئون، تسل فيه الأسياف
فمن كمل في العقل لحظة ... فلا يكون إلا قصير الأطراف
ومن سحب أذيال ثوبه ... على قفاه، سمع قفاه الصيحة
ما أنا من أرض الله غرّ ... وكلها لي ميطاه
البرّ لي ما ينكر ... والبحر يعرفني ماه ما أبصرت أحسن منظر
في الأرض من روضه ثاه ... شا انظم لها عقد الدر بنظم ما حد ينساه
فانشر له أذن المطرف ... وافتل لنظمه خيطه
محل في ساحة رحيبة ... كله فضاه جوانبه مفتوحة
فواكهة حلوة رطيبة ... في معتلاه وفي فناه مطروحة
والترب لون التبر لونه ... لو طبعه صايغ وزن بالمثقال
والطير في مايل غصونه ... ما اصنعه اذا شدا بالازجال
والما مرايا في متونه ... مقطعه للشمس فيها أمثال
وكل دآر مفرج نصيبه ... منه كفاه توسيع فتح البوحة
كله قطيفه خضرا
مطولة معروضة فيها وسايع صفرا من الذهب مقروضة
والورد وجنة حمرا
مقروضة أو معضوضة وفي بياض الزهرا على أخضرار الروضة