رحل إليه الإمام أبو يعقوب إسحق بن إبراهيم النحوي، قال القاضي أحمد العرشاني: وكان قدومه على إسحق بن إبراهيم الدبري في سنة 202قال الخزرجي الصواب سنة 282لأن الميلاد للدبري في سنة 172وهو بعيد من الصواب فيكون عمره إذ ذاك ثلاثين سنة وقلّ أن يرحل من قطر الى قطر إلى من سنه كذلك أو في سنة 192وهو الصواب فيكون عمره حينئذ عشر سنين لم يبلغ سن الطلب فضلا عن أن يرحل إليه. ونقل الخزرجي عن تذكرة الذهبي أن الدبري مات سنة 285وأبوه إبراهيم أيضا روى عن عبد الرزاق ويروي عنه عبد الوهاب بن يحيى شيخ لابن المقرىء. انتهى كلام ابن مخرمة.
وقال يحيى بن الحسين بن القاسم في كتابه أنباء الزمن: في حوادث سنة 167وفيها أو في غيرها طاف محمد بن إدريس الشافعي ودخل كثيرا من الأقطار لطلب العلم فوصل اليمن ودخل صنعاء فأخذ عن قاضيها هشام بن يوسف وقطوف بن بازان وهم من كبار أصحاب ابن جرير الذي ذكر أنه أخذ علم عطاء، ومن العجائب التي إتفقت للشافعي في اليمن القصة المشهورة التي يذكرها أهل الفرائض في باب ميراث الحمل أنه دخل على شيخ باليمن لسماع الحديث فجاء خمسة كهول فسلموا عليه ثم خمسة صبيان فقال: من هؤلاء؟ قال الشيخ: أولادي كل خمسة منهم في بطن، والشيخ الذي عني هو القاضي حسين الدبري الذي مسكنه الهجرة عند ضبر خيرة بوادي الفروات من بلاد سنحان وكان الشافعي يقول: (لا بد من صنعاء وإن طال السفر * ونقصد الشيخ إلى هجرة دبر) الخ. ما ذكره يحيى بن الحسين.
66063 - دثينة:
بلد مشهور ما بين حضر موت وعدن وقد ذكره الهمداني في ضمن كلامه الذي نقلناه في سرو حمير وما إليه قبل هذا في حمير.
وقال في معجم البلدان: الدثينة بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت ونون: ناحية بين الجند وعدن وفي حديث أبي سبرة النخعي قال: أقبل
رجل من اليمن فلما كان ببعض الطريق نفق حماره فقام وتوضأ ثم صلّى ركعتين ثم قال: اللهمّ إني جئت من الدثينة مجاهدا في سبيلك وإبتغاء مرضاتك وأنا أشهد أنك تحيي الموتى، وتبعث من في القبور لا تجعل اليوم لأحد عليّ منّة أطلب إليك اليوم أن تحيي لي حماري. قال: فقام الحمار ينفض أذنيه. إنتهى كلام ياقوت.