[بابل] : يقول الله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مََا تَتْلُوا الشَّيََاطِينُ عَلى ََ مُلْكِ سُلَيْمََانَ وَمََا كَفَرَ سُلَيْمََانُ وَلََكِنَّ الشَّيََاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النََّاسَ السِّحْرَ وَمََا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبََابِلَ هََارُوتَ وَمََارُوتَ وَمََا يُعَلِّمََانِ مِنْ أَحَدٍ حَتََّى يَقُولََا إِنَّمََا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلََا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمََا مََا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمََا هُمْ بِضََارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلََّا بِإِذْنِ اللََّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مََا يَضُرُّهُمْ وَلََا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرََاهُ مََا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلََاقٍ وَلَبِئْسَ مََا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كََانُوا يَعْلَمُونَ} [128] .
* بابل: اسم ناحية منها الكوفة والحلّة، ينسب إليها السّحر والخمر، قال المفسرون في قوله تعالى: {وَمََا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبََابِلَ هََارُوتَ وَمََارُوتَ} [129] قيل: بابل العراق، وقيل بابل دنياوند، وقال أبو الحسن:
بابل الكوفة، وقال أبو معشر: الكلدانيون هم الذين كانوا ينزلون بابل في الزمن الأول.
ويقال: إن أول من سكنها نوح عليه السلام، وهو أول من عمّرها، وكان قد نزلها بعقب الطوفان، فسار هو ومن خرج معه من السفينة إليها لطلب الدّفء، فأقاموا بها، وتناسلوا فيها، وكثروا من بعد نوح، وملّكوا عليهم ملوكا، وابتنوا بها المدائن، واتصلت مساكنهم بدجلة والفرات، إلى أن بلغوا من دجلة إلى أسفل كسكر، ومن الفرات إلى ما وراء الكوفة، وموضعهم هو الذي يقال له السواد، وكانت ملوكهم تنزل بابل، وكان الكلدانيون جنودهم،
(128) سورة البقرة الآية 102.
(129) المرجع السابق.