الصفحة 114 من 138

2 -فلم تزل مملكتهم قائمة إلى أن قتل دارا آخر ملوكهم، ثم قتل منهم خلق كثير، فذلوا وانقطع ملكهم.

وقال يزدجرد بن مهبندار: تقول العجم: إن الضحاك الملك الذي كان له بزعمهم ثلاثة أفواه وست أعين، بنى مدينة بابل العظيمة، وكان ملكه ألف سنة إلا يوما واحدا ونصفا، وهو الذي أسره أفريدون الملك وصيّره في جبل دنياوند، واليوم الذي أسره فيه يعده المجوس عيدا، وهو المهرجان.

قال: فأما الملوك الأوائل أعني ملوك النبط [130] وفرعون [131] إبراهيم كانوا نزلا ببابل، وكذلك بخت نصّر، الذي يزعم أهل السّير أنه ممن ملك الأرض بأسرها، انصرف بعدما أحدث ببني إسرائيل ما أحدث إلى بابل فسكنها.

قال أبو المنذر هشام بن محمد: إن مدينة بابل كانت إثني عشر فرسخا في مثل ذلك، وكان بابها مما يلي الكوفة، وكان الفرات يجري ببابل حتى صرفه بخت نصّر إلى موضعه الآن مخافة أن يهدم عليه سور المدينة، لأنه كان يجري معه.

(130) النبط: قبائل بدوية عربية كانت لا تزال رحّالة حتى القرن 4ق. م. استوطنت جنوب فلسطين، واتخذوا مدينة الأدوميين عاصمة لهم لحصانتها، ظهروا لأول مرة عندما صدوا هجمات القائد السلوقي انتيغونس 312ق. م. تدل آثارهم على حضارة هلنستية زاهية، قضى عليهم الامبراطور ترايانس سنة 106م.

(131) الفراعنة: أولهم: سنان بن الأشل بن علوان بن العبيد بن عريج بن عمليق بن يلمع بن عابد ابن أسليما بن لوذ بن سام بن نوح، ويكنى أبا العباس، وهو فرعون إبراهيم. والثاني الريان بن الوليد بن ليث بن فاران بن عمرو بن عمليق بن يلمع، وهو فرعون يوسف، والثالث: الوليد بن مصعب بن أبي أهون بن الهلواث بن فاران بن عمرو بن عمليق بن يلمع، وهو فرعون موسى.

قال: كان فرعون يوسف جد فرعون موسى واسمه برخوز. (المحبر: 467466) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت