الصفحة 132 من 138

3 -في مغارة يصعد إليها من الأرض بسلّم مقدار ثلاثمائة ذراع.

قال: فرأيتهم ثلاثة عشر رجلا وفيهم غلام أمرد [42] ، عليهم جباب [43]

صوف وأكسية صوف، وعليهم خفاف ونعال، فتناولت شعرات من جبهة أحدهم فمددتها فما منعني منها شيء، والصحيح أن أصحاب الكهف سبعة، وإنّما الروم زادوا الباقي من عظماء أهل دينهم، وعالجوا أجسادهم بالصبر وغيره على ما عرفوه.

وروي عن عبادة بن الصّامت [44] قال: بعثني أبو بكر الصديق رضي الله عنه سنة استخلف إلى ملك الروم أدعوه إلى الإسلام أو أوذنه بحرب، قال: فسرت حتى دخلت بلاد الروم، فلما دنوت إلى قسطنطينية لاح لنا جبل أحمر قيل إن فيه أصحاب الكهف والرقيم، ودفعنا فيه إلى دير، وسألنا أهل الدير عنهم، فأوقفونا على سرب في الجبل، فقلنا لهم:

أنّا نريد أن ننظر إليهم.

(42) أمرد: مصدر مرد: مرد الشاب مردا مرودة: لم تنبت لحيته، أو أبطأ نبات وجهه فهو أمرد، الجمع: مرد.

(43) الجباب: المفرد: جبة أي: ثوب طويل واسع الكمّين، مشقوق المقدّم يلبس فوق الثياب.

(44) عبادة بن الصامت: بن قيس الأنصاري الخزرجي، أبو الوليد، صحابي، من الموصوفين بالورع، شهد العقبة، وكان أحد النقباء، وشهد بدرا وسائر المشاهد، ثم حضر فتح مصر. وعباد ابن الصامت أول من ولي القضاء بفلسطين، مات بالرملة أو ببيت المقدس سنة 34هـ الموافق 654م. روى 181حديثا، اتفق الإمام البخاري والإمام مسلم على ستة منها، وكان من سادات الصحابة. (انظر: حسن المحاضرة: 1/ 89، والمحبر: 270، وتهذيب التهذيب: 5/ 111، والإصابة في تمييز الصحابة الترجمة رقم: 4488، وخلاصة تذهيب الكمال: 159، وتهذيب ابن عساكر: 7/ 206، والأعلام: 3/ 258) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت