2 -السلام: {رَبَّنََا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوََادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ} [11] .
ولما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة وقف على الحزورة [12] وقال: «إنّي لأعلم أنّك أحبّ البلاد إليّ وأنك أحب أرض الله إلى الله، ولولا المشركين أخرجوني منك ما خرجت» [13] .
وقالت السيدة عائشة رضي الله عنها: لولا الهجرة لسكنت مكة فإني لم أر السماء بمكان أقرب إلى الأرض منها بمكة، ولم أر القمر بمكان أحسن منه بمكة.
وقال ابن أم مكتوم وهو آخذ بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يطوف:
يا حبّذا مكة من وادي ... أرض بها أهلي وعوّادي
أرض ترسّخ بها أوتادي ... أرض بها أمشي بلا هادي
ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة هو وأبو بكر وبلال فكان أبو بكر إذا أخذته الحمّى يقول:
كلّ امرىء مصبّح في أهله، ... والموت أدنى من شراك نعله [14]
(11) سورة إبراهيم 37.
(12) الحزورة: سوق بمكة، ودخلت في المسجد لما زيد، وباب الحزورة معروف من أبواب المسجد الحرام، والعامة تقول: باب عزورة.
(13) أخرجه ابن حجر العسقلاني في الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف: 125.
(14) الشراك: سير النعل على ظهر القدم، الجمع: شرك، وأشرك.