الصفحة 83 من 138

2 -وتناول قريشا:

أتدري من هجوت أبا حبيب ... سليل خضارم سكنوا البطاحا

أزاد الركب تذكر أم هشاما ... وبيت الله والبلد اللّقاحا؟

وقال حرب بن أميّة [25] ودعا الحضرمي [26] إلى نزول مكة وكان

له «أبو الحكم» فدعاه المسلمون «أبو جهل» . سأله الأخنس بن شريق الثقفي وكانا قد استمعا شيئا من القرآن، ما رأيك يا أبا الحكم في ما سمعت من محمد؟ فقال: ماذا سمعت، تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف، أطعموا فأطعمنا، وحملوا فحملنا، وأعطوا فأعطينا، حتى إذا تحاذينا على الركب وكنا كفرسي رهان قالوا منّا نبيّ يأتيه الوحي من السماء، فمتى ندرك هذه، والله لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه. واستمر على عناده، يثير الناس على محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، لا يفتر عن الكيد لهم والعمل على إيذائهم، حتى كانت وقعة بدر الكبرى، فشهدها مع المشركين، فكان من قتلاها: (انظر: الكامل لابن الأثير: 1/ 23و 25و 26و 27و 32و 33 و 38و 40و 45و 46و 47، وعيون الأخبار: 1/ 230، والسيرة الحلبية: 2/ 33، ودائرة المعارف الإسلامية: 1/ 322، وإمتاع الأسماع: 1/ 18، والأعلام: 5/ 87) .

(25) حرب بن أمية بن عبد شمس، من قريش، كنيته أبو عمرو، من قضاة العرب في الجاهلية، ومن سادات قومه، وهو جد معاوية بن أبي سفيان بن حرب، كان معاصرا لعبد المطلب بن هاشم، وشهد حرب الفجار، ومات بالشام، وتزعم العرب أن الجن قتلته بثأر حية. قال زياد بن أنعم المعافري لعبد الله بن العباس رضي الله عنهما: هل كنتم معاشر قريش تكتبون في الجاهلية بهذا الكتاب العربي؟ قال: نعم. قال: فمن علمكم؟ قال: حرب بن أمية. (انظر: المحبة: 132 و 165و 173، وتاريخ اليعقوبي: 1/ 215، والأعلام: 2/ 172.

(26) الحضرمي: هو الحضرمي بن عامر بن مجمّع الأسدي من خزيمة، صحابي، من الشعراء الفصحاء الفرسان، حضر حرب الأعاجم في أيام عمر بن الخطاب فأنشده أبياتا حسنة وهو صاحب الأبيات التي منها:

وكل أخ مفارقه أخوه، ... لعمر أبيك، إلا القرقدان

(انظر: الإصابة في تمييز الصحابة: 1/ 341، وخزانة البغدادي: 2/ 55، والأعلام: 2/ 263) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت