الصفحة 729 من 886

إِلا مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمِي بِهَا، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْحِفْشُ: الْبَيْتُ الصَّغِيرُ الذَّلِيلُ مِنَ الشَّعْرِ وَالْبِنَاءِ وَغَيْرِهِ، وَالْقَبْصُ: أَنْ تَاخُذَ مِنَ الدَّابَّةِ مَوْضِعًا بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهَا، وَالْقَبْضُ: الأَخْذُ بِالْكَفِّ كُلِّهَا

1463 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَوْ حَفْصَةَ، أَوْ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ، أَنّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنَّ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ، إِلا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.

1464 - أخبرنا مالك، عنِ ابن شهاب، عنِ ابن المسيب، وسليمان بن يسار أن طليحة كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها البتة فنكحت في عدتها فضربها عمر بن الخطاب أو ضرب زوجها بالمخفقة ضربات وفرق بينهما ثم قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه أيما امرأة نكحت في عدتها فإن كان زوجها الذي تزوجها لم---

ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ

(فتعطى بعرة فترمي بها)

قال الرافعي: أشير فيه إلى معنيين: أحدهما: أن جلوسها في البيت وحبسها نفسها سنة في ضيق من العيش كان أهون عليها من رمي هذه البعرة.

والثاني: أن جميع ذلك حقير [1] في جنب ما يجب مثل حقارة البعرة. [2]

(قال الشافعي: الحِفْش: [3] البيت الصغير الذليل) [4]

قال الرافعي: أي: القريب السمك، وعن مالك: أنه الصغير الخرب. [5]

(1) في م: (خفير) .

(2) فتعطى بعرة فترمى بها، قيل: معناه أنها رمت بالعدة وخرجت منها كانفصالها من هذه البعرة ورميها بها. وقيل: هو إشارة الى أن الذي فعلته وصبرت عليه من الاعتداد سنة والاحداد هين بالنسبة الى حق الزوج وما يستحقه من المراعاة كما يهون الرمي بالبعرة. قال الشافعي: وترمي بالبعرة من ورائها على معنى: أنها قد بلغت الغاية التي لها أن تكون ناسية زمام الزوج بطول ما حدث عليه كما تركت البعرة وراء ظهرها. انظر: الأم (5/ 231) ، وتنوير الحوالك (1/ 40) .

(3) في ر: (الخفش) ، وهو تحريف.

(4) انظر: الأم (5/ 231) .

(5) الحِفْش بكسر الحاء بوزن الحِفْظ. وقيل: الحفش مثل القبة وشبهها تُصنع من خُوص، تجمع فيها المرأة غزلها وسقطها كالدرج، شبه البيت الحقير به؛ لضيقه وصغره. وهو أيضًا الصغير من بيوت الأعراب. انظر: مشارق الأنوار (1/ 208) ، والنهاية (1/ 407) ، ولسان العرب (6/ 287) ، ومختار الصحاح (ص61) مادة حفش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت